وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ممن عصى الله ورسوله كما قال تعالى قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم التوبة وهذه كانت حال النبي A فإنه كان لا ينتقم لنفسه ولكن إذا انتهكت حرمات الله لم يقم لغضبه شيء ولم يضرب بيده خادما ولا امرأة إلا أن يجاهد في سبيل الله وخدمه أنس عشر سنين فما قال له أف قط ولا قال له لشيء فعله لم فعلت كذا ولا لشيء لم يفعله ألا فعلت كذا وفي رواية أنه كان إذا لامه بعض أهله قال A دعوه فلو قضى شيء كان وفي رواية للطبراني قال أنس خدمت رسول الله A عشر سنين فما دريت شيئا قط وافقه ولا شيئا خالفه رضي من الله بما كان وسئلت عائشة Bها عن خلق رسول الله A فقالت كان خلقه القرآن يعني أنه كان يتأدب بآدابه ويتخلق بأخلاقه فما مدحه القرآن كان فيه رضاه وما ذمه القرآن كان فيه سخطه وجاء في رواية عنها قالت كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه وكان A لشدة حيائه لا يواجه أحدا بما يكره بل تعرف الكراهة في وجهه كما في الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال كان النبي A أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه ولما بلغه ابن مسعود قول القائل هذه قسمة ما أريد بها وجه الله شق عليه A وتغير وجهه وغضب ولم يزد على أن قال لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر وكان A إذا رأى أو سمع ما يكرهه الله غضب لذلك وقال فيه ولم يسكت وقد دخل بيت عائشة Bها فرأى سترا فيه تصاوير فتلون وجهه وهتكه وقال إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور ولما شكي إليه الإمام الذي يطيل بالناس صلاته حتى يتأخر بعضهم عن الصلاة معه غضب واشتد غضبه ووعظ الناس وأمر بالتخفيف ولما رأى النخامة في قبلة المسجد تغيظ وحكها وقال إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله حيال وجهه فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة وكان من دعائه A أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا وهذا عزيز جدا وهو أن الإنسان لا يقول سوى الحق سواء غضب أو رضي فإن أكثر الناس إذا غضب لا يتوقف فيما يقول وخرج الطبراني من حديث أنس مرفوعا ثلاث من أخلاق الإيمان من إذا غضب لم يدخله غضبه في باطل ومن إذا رضي لم يخرجه رضاه من حق ومن إذا قدر لم يتعاط ما ليس له وقد روي عن النبي A أنه أخبر عن رجلين ممن كان قبلنا كان أحدهما عابدا وكان الآخر مسرفا على نفسه وكان العابد يعظه فلا ينتهي فرآه يوما على ذنب استعظمه فقال والله لا يغفر الله لك فغفر للمذنب وأحبط عمل العابد وقال أبو هريرة لقد تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرت فكان أبو هريرة يحذر الناس أن يقولوا مثل هذه الكلمة في غضب وقد خرجه الإمام أحمد وأبو داود فهذا غضب لله ثم تكلم في حال غضبه لله بما لا يجوز وحتم على الله بما لا يعلم فأحبط الله عمله فكيف بمن