رواية الترمذي أن قطعهم من خلاف يدل على أن قطعهم للمحاربة إلا أن يكونوا قد قطعوا يد الراعي ورجله من خلاف والله أعلم وقد روي عن النبي A أنه كان أذن في التحريق بالنار ثم نهى عنه كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة Bه قال بعثنا رسول الله A في بعث فقال إن وجدتم فلانا وفلانا لرجلين من قريش فاحرقوهما بالنار ثم قال رسول الله A حين أردنا الخروج إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما وفيه أيضا عن ابن عباس أن النبي A قال لا تعذبوا بعذاب الله D وخرج الإمام أحمد C وأبو داود والنسائي من حديث ابن مسعود قال كنا مع النبي A فمررنا بقرية نمل قد أحرقت فغضب النبي A وقال إنه لا ينبغي لبشر أن يعذب بعذاب الله D وقد حرق خالد جماعة في الردة وروي عن طائفة من الصحابة تحريق من عمل عمل قوم لوط وروي عن على أنه أشار على أبي بكر أن يقتله ثم يحرقه بالنار واستحسن ذلك إسحاق بن راهويه لئلا يكون تعذيبا بالنار وفي مسند الإمام أحمد أن عليا لما ضربه ابن ملجم قال افعلوا به كما أراد رسول الله A أن يفعل برجل أراد قتله قال اقتلوه ثم حرقوه وأكثر العلماء على كراهة التحريق بالنار حتى للهوام وقال إبراهيم النخعي تحريق العقرب بالنار مثله ونهت أم الدرداء عن تحريق البرغوث بالنار وقال أحمد لا يشوى السمك في النار وهو حي وقال الجراد أهون لأنه لا دم له وقد ثبت عن النبي A أنه نهى عن صبر البهائم وهو أن تحبس البهيمة ثم تضرب بالنبل ونحوه حتى تموت ففي الصحيحين عن أنس أن النبي A نهى أن تصبر البهائم وفيهما أيضا عن ابن عمر أنه مر بقوم نصبوا دجاجة يرمونها فقال ابن عمر من فعل هذا إن رسول الله A لعن من فعل هذا وخرج مسلم من حديث ابن عباس عن النبي A أنه نهى أن يتخذ شيء فيه الروح غرضا والغرض هو الذي يرمي فيه بالسهام وفي مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة أن النبي A نهى عن الرمية أن ترمي الدابة ثم تؤكل ولكن تذبح ثم يرموا إن شاءوا وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة فلهذا أمر النبي A إحسان القتل والذبح وأمر أن تحد الشفرة وأن تراح الذبيحة يشير إلى أن الذبح بآلة حادة تريح الذبيحة بتعجيل زهوق نفسها وخرج الإمام أحمد وابن ماجه من حديث ابن عمر قال أمر رسول الله A بحد الشفار وأن توارى عن البهائم وقال إذا ذبح أحدكم فليجهز يعني فليسرع الذبح وقد ورد الأمر بالرفق بالذبيحة عند ذبحها وخرج ابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري قال مر رسول الله A برجل وهو يجر شاة بأذنها فقال رسول الله A دع أذنها وخذ بسالفتها والسالفة مقدم العنق وخرج الخلال والطبراني من حديث عكرمة عن ابن عباس قال مر رسول الله A برجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه