وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

هيجك إلى الانقطاع والعبادة وذكرت الموت والبرزخ والجنة والنار فقال معروف إن ملكا هذا كله بيده إن كانت بينك وبينه معرفة كفاك جميع هذا وفي الجملة فمن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه عامله الله باللطف والإعانة في حال شدته وخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي A من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر الدعاء في الرخاء وخرج ابن أبي حاتم وغيره من رواية أبي يزيد الرقاشي عن أنس يرفعه أن يونس E لما دعا في بطن الحوت قالت الملائكة يا رب هذا صوت معروف من بلاد غريبة فقال الله D أما تعرفون ذلك قالوا ومن هو قال عبدي يونس قالوا عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل ودعوة مستجابة قال نعم قالوا يا رب أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء قال بلى قال فأمر الله الحوت فطرحه بالعراء وقال الضحاك بن قيس اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة إن يونس E كان يذكر الله تعالى فلما وقع في بطن الحوت قال الله تعالى فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون الصافات وإن فرعون كان طاغيا ناسيا لذكر الله فلما أدركه الغرق قال آمنت فقال الله تعالى ءآلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين يونس وقال سلمان الفارسي إذا كان الرجل دعا في السر فنزلت به ضراء فدعا الله تعالى قالت الملائكة صوت معروف فشفعوا له وإذا كان ليس بدعاء في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله تعالى قالت الملائكة صوت ليس بمعروف فلا يشفعون له وقال رجل لأبي الدرداء أوصني فقال اذكر الله في السراء يذكرك الله D في الضراء وعنه أنه قال ادع الله في يوم سرائك لعله أن يستجيب لك في يوم ضرائك وأعظم الشدائد التي تنزل بالعبد في الدنيا الموت وما بعده أشد منه إن لم يكن مصير العبد إلى خير فالواجب على المؤمن الاستعداد للموت وما بعده في حال الصحة بالتقوى والأعمال الصالحة قال الله D يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون الحشر فمن ذكر الله في حال صحته ورخائه واستعد حينئذ للقاء الله D بالموت وما بعده ذكره الله عند هذه الشدائد فكان معه فيها ولطف به وأعانه وتولاه وثبته على التوحيد فلقيه وهو عنه راض ومن نسي الله في حال صحته ورخائه ولم يستعد حينئذ للقائه نسيه الله في هذه الشدائد بمعنى أنه أعرض عنه فأهمله فإذا نزل الموت بالمؤمن المستعد له أحسن الظن بربه وجاءته البشرى من الله فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه والفاجر بعكس ذلك وحينئذ يفرح المؤمن ويستبشر بما قدمه مما هو قادم عليه ويندم المفرط ويقول يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله قال أبو عبدالرحمن السلمي قبل موته كيف لا أرجو ربي وقد صمت له ثمانين رمضان وقال أبو بكر بن عياش لابنه عند موته أترى الله يضيع