كإنجاء نوح ومن معه في الفلك وإنجاء إبراهيم من النار وفدائه لولده الذي أمر بذبحه وإنجاء موسى وقومه من اليم وإغراق عدوهم وقصة أيوب ويونس وقصص محمد A مع أعدائه وإنجائه منهم كقصته في الغار ويوم بدر ويوم أحد ويوم الأحزاب ويوم حنين وغير ذلك وقوله A فإن مع العسر يسرا هو منتزع من قوله تعالى سيجعل الله بعد عسر يسرا وقوله D فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا وخرج البزار في مسنده وابن أبي حاتم واللفظ له من حديث أنس عن النبي A قال لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه فأنزل الله D فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا وخرج البزار في مسنده وابن أبي حاتم واللفظ له من حديث أنس مرسلا نحوه وفي حديثه فقال النبي A لن يغلب عسر يسرين وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن ابن مسعود قال لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه ثم قال قال الله تعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا وبإسناده أن أبا عبيدة حضر فكتب عمر يقول مهما ينزل بامريء شدة يجعل الله بعدها فرجا وإنه لن يغلب عسر يسرين وإنه يقول اصبروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون آل عمران ومن لطائف أسرار أقتران الفرج بالكرب واليسر بالعسر أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى وحصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين وتعلق قلبه بالله وحده وهذا هو حقيقة التوكل على الله وهو من أعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج فإن الله يكفي من توكل عليه كما قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه الطلاق وروى آدم بن أبي إياس في تفسيره عن محمد بن إسحاق قال جاء مالك الأشجعي إلى النبي A فقال أسر ابني عوف فقال له أرسل إليه أن رسول الله A يأمرك أن تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فأتاه الرسول فأخبره فأكب عوف يقول لا حول ولا قوة إلا بالله وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القد عنه فخرج فإذا هو بناقة لهم فركبها فأقبل فإذا هو بسرح القوم الذين كانوا قد شدوه فصاح بهم فاتبع آخرها أولها فلم يفاجأ أبويه إلا هو ينادي بالباب فقال أبوه عوف ورب الكعبة فقالت أمه واسوأتاه عوف كئيب بألم ما فيه من القد فاستبق الأب والخادم إليه فإذا عوف قد ملأ الفناء إبلا فقص على أبيه أمره وأمر الإبل فأتى أبوه رسول الله A فأخبره بخبر عوف وخبر الإبل فقال له رسول الله A اصنع بها ما أحببت وما كنت صانعا بإبلك ونزل ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على فهو حسبه الحشر قال الفضيل لو يئست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئا لأعطاك مولاك كل ما تريد وذكر إبراهيم بن أدهم عن بعضهم قال ما سأل السائلون مسئلة