وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فمن لم يكن له حياء انهمك في كل فحشاء ومنكر وما يمتنع من مثله من له حياء على حد قوله A من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فإن لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر وإن من كذب عليه يتبوأ مقعده من النار وهذا اختيار أبي عبيد والقاسم بن سلام C وابن قتيبة ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم وروى أبو داود عن الإمام أحمد ما يدل على مثل هذا القول وروى ابن أبي لهيعة عن أبي قبيل عن عبدالله بن عمرو عن النبي A قال إذا أبغض الله عبدا نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا بغيضا مبغضا فإذا نزع منه الأمانة نزع منه الرحمة وإذا نزع منه الرحمة نزع منه ربقة الإسلام فإذا نزع منه ربقة الإسلام لم تلقه إلا شيطانا مريدا خرجه حميد بن زنجويه وخرجه ابن ماجه بمعناه بإسناد ضعيف عن ابن عمر مرفوعا أيضا وعن سلمان الفارسي قال إن الله إذا أراد بعبد هلاكا نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا فإذا كان مقيتا ممقتا نزع منه الأمانة فلم تلقه إلا خائنا مخونا فإذا كان خائنا مخونا نزع منه الرحمة فلم تلقه إلا فظا غليظا فإذا كان فظا غليظا نزع ربقة الإيمان من عنقه فإذا نزع ربقة الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطانا لعينا ملعنا وعن ابن عباس قال الحياء والإيمان في قرن فإذا نزع الحياء تبعه الآخر خرجه كله حميد بن زنجويه في كتاب الأدب وقد جعل النبي A الحياء من الإيمان كما في الصحيحين عن ابن عمر أن النبي A مر على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول إنك تستحي كأنه يقول قد أضر بك فقال رسول الله A دعه فإن الحياء من الإيمان وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال الحياء شعبة من الإيمان وفي الصحيحين عن عمران بن حصين عن النبي A قال الحياء لا يأتي إلا بخير وفي رواية لمسلم قال الحياء خير كله أو قال الحياء كله خير وخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث الأشج المنقري قال قال لي رسول الله A إن فيك لخصلتين يحبهما الله قلت ما هما قال الحلم والحياء قلت أقديما كان أو حديثا قال بل قديما قلت الحمد A الذي جعلني على خليقتين يحبهما الله وقال إسماعيل بن أبي خالد دخل عيينة بن حصن على النبي A وعنده رجل فاستسقى فأتى بماء فشرب فستره النبي A فقال ما هذا قال الحياء أوتوها ومنعتموها واعلم أن الحياء نوعان أحدهما ما كان خلقا وجبلة غير مكتسب وهو من أجل الأخلاق التي يمنحها الله العبد ويجبله عليها ولهذا قال A الحياء لا يأتي إلا بخير فإنه يكف عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق ويحث على استعمال مكارم الأخلاق ومعاليها فهو من خصال الإيمان بهذا الاعتبار وقد روي عن عمر Bه أنه قال من استحيا اختفى ومن اختفى اتقى ومن اتقى وقى وقال الجراح بن عبدالله الحكمي وكان فارس أهل الشام تركت الذنوب حياء أربعين سنة ثم أدركني الورع وعن بعضهم قال رأيت المعاصي نذالة