وخرج الطبراني من حديث أبي مالك الأشعري قال قلت يا رسول الله ما تمام البر قال أن تعمل في السر عمل العلانية وخرجه أيضا من حديث أبي عامر السكوني قال قلت يا رسول الله فذكره وروى عبدالغني ابن سعيد الحافظ في كتاب أدب المحدث بإسناده عن حرملة بن عبدالله قال أتيت النبي A لأزداد من العلم فقمت بين يديه فقلت يا رسول الله ما تأمرني أن أعمل به قال ائت المعروف واجتنب المنكر وانظر الذي سمعته أذنك من الخير الذي يقوله القوم لك إذا قمت من عندهم فأته وانظر الذي تكره أن يقوله القوم لك إذا قمت من عندهم فاجتنبه قال فنظرت فإذا هما أمران لم يتركا شيئا إتيان المعروف واجتناب المنكر وخرج ابن سعد في طبقاته بمعناه وحكى أبو عبيد في معنى الحديث قولا آخر حكاه عن جرير قال معناه أن يريد الرجل أن يعمل الخير فيدعه حياء من الناس كأنه يخاف الرياء يقول فلا يمنعك الحياء من المضي لما أردت كما جاء في الحديث إذا جاءك الشيطان وأنت تصلي فقال إنك ترى فزدها طولا ثم قال أبو عبيد وهذا الحديث ليس يجيء سياقه ولا لفظه على هذا التفسير ولا على هذا يحملها الناس قلت لو كان على ما قاله جرير لكان لفظ الحديث إذا استحييت مما لا يستحيا منه فافعل ما شئت ولا يخفى بعد هذا من لفظ الحديث ومعناه والله أعلم الحديث الحادي والعشرون عن أبي عمرو وقيل أبي عمرة سفيان بن عبدالله Bه قال قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك قال قل آمنت بالله ثم استقم رواه مسلم