حدثنا ثابت عن أنس فقال قد قالها الناس ثم كفروا أن النبي A قرأ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فمن مات عليها فهو من أهل الاستقامة وخرجه الترمذي ولفظه فقال قد قالها الناس ثم كفر أكثرهم فمن مات عليها فهو ممن استقام وقال حسن غريب وسهيل تكلم فيه من قبل حفظه وقال أبو بكر الصديق في تفسيره ثم استقاموا قال لم يشركوا بالله شيئا وعنه قال لم يلتفتوا إلى إله غيره وعنه قال ثم استقاموا على أن الله ربهم وعن ابن عباس بإسناد ضعيف قال نص آية في كتاب الله قالوا ربنا الله ثم استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله وروى نحوه عن أنس ومجاهد والأسود بن هلال وزيد بن أسلم والسدي وعكرمة وغيرهم وروي عن عمر بن الخطاب أنه قرأ هذه الآية على المنبر إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فصلت فقال لم يروغوا روغان الثعلب وروي علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فصلت قال استقاموا على أداء فرائضه وعن أبي العالية قال ثم أخلصوا له الدين والعمل وعن قتادة قال استقاموا على طاعة الله وكان الحسن إذا قرأ هذه الآية قال اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة ولعل من قال أن المراد الاستقامة على التوحيد إنما أراد التوحيد الكامل الذي يحرم صاحبه على النار وهو تحقيق معنى لا إله إلا الله فإن الإله هو المعبود الذي يطاع فلا يعصي خشية وإجلالا ومهابة ومحبة ورجاء وتوكلا ودعاء والمعاصي قادحة كلها في هذا التوحيد لأنها إجابة لداعي الهوى وهو الشيطان قال الله D أفرأيت من اتخذ إلهه هواه الجاثية قال الحسن وغيره هو الذي لا يهوى شيئا إلا ركبه هذا ينافي الاستقامة على التوحيد وأما على رواية من روى قل آمنت بالله فالمعنى أظهر لأن الإيمان يدخل فيه الأعمال الصالحة عند السلف ومن تابعهم من أهل الحديث وقال الله D فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير هود فأمره أن يستقيم ومن تاب معه وأن لا يجاوزوا ما أمروا به وهو الطغيان وأخبر أنه بصير بأعمالكم مطلع عليها قال تعالى فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم الشورى وقال قتادة أمر محمد A أن يستقيم على أمر الله وقال الثوري على القرآن وعن الحسن قال لما نزلت هذه الآية شمر رسول الله A فما رؤي ضاحكا خرجه ابن أبي حاتم وذكر القشيري عن بعضهم أنه رأى النبي A في المنام فقال له يا رسول الله قلت شيبتني هود وأخواتها فما شيبك منها قال قوله فاستقم كما أمرت هود وقال D قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه فصلت وقد أمر الله تعالى بإقامة الدين عموما كما قال شرع لكم في الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى