هذا الحديث خرجه مسلم من رواية أبي الزبير عن جابر وزاد في آخره قال والله لا أزيد عن ذلك شيئا وخرجه أيضا من رواية الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان عن جابر قال قال النعمان بن قوقل يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال ولم أزد على ذلك شيئا أدخل الجنة قال النبي A نعم وقد فسر بعضهم تحليل الحلال باعتقاد حله وتحريم الحرام باعتقاد حرمته مع اجتنابه ويحتمل أن يراد بتحليل الحلال إتيانه ويكون الحلال ههنا عبارة عما ليس بحرام فدخل فيه الواجب والمستحب والمباح ويكون المعنى أنه يفعل ما ليس بمحرم عليه ولا يتعدى ما أبيح له إلى غيره ويجتنب المحرمات وقد روي عن طائفة من السلف منهم ابن مسعود وابن عباس في قوله D الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به البقرة يقالوا يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفونه عن مواضعه والمراد بالتحريم والتحليل فعل الحلال واجتناب الحرام كما ذكر في هذا الحديث وقد قال الله تعالى في حق الكفار الذين كانوا يغيرون تحريم الشهور الحرم إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله التوبة والمراد أنهم كانوا يقاتلون في الشهر الحرام عاما فيحلونه بذلك ويمتنعون من القتال فيه عاما فيحرمونه بذلك وقال الله D يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات