وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

حديث يحيى بن أبي كثير الذي خرجه مسلم فلفظ حديثه الوضوء شطر الإيمان وباقي حديثه مثل سياق مسلم الذي خرجه الإمام أحمد والترمذي من حديث رجل من بني سليم قال عدهن رسول الله A في يدي أو في يده التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملؤه والتكبير تملأ ما بين السماء والأرض والصوم نصف الصبر و الطهور نصف الإيمان وقوله A الطهور شطر الإيمان فسر بعضهم الطهور ها هنا بترك الذنوب كما في قوله تعالى إنهم أناس يتطهرون وقوله وثيابك فطهر المدثر وقوله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين البقرة وقال الإيمان نوعان فعل وترك فنصفه فعل المأمورات ونصفه ترك المحظورات وهو تطهير النفس بترك المعاصي وهذا القول محتمل لولا أن رواية الوضوء شطر الإيمان ترده وكذلك رواية إسباغ الوضوء وأيضا ففيه نظر من جهة المعنى فإن كثيرا من الأعمال تطهر النفس من الذنوب السابقة كالصلاة فكيف لا تدخل في اسم الطهور ومتى دخلت الأعمال أو بعضها في اسم الطهور لم يتحقق كون ترك الذنوب شطر الإيمان والصحيح الذي عليه الأكثرون أن المراد بالطهور ها هنا التطهير بالماء من الإحداث وكذلك بدأ مسلم بتخريجه في أبواب الوضوء وكذلك خرجه النسائي وابن ماجه وغيرهما وعلى هذا فاختلف الناس في معنى كون الطهور بالماء شطر الإيمان فمنهم من قال المراد بالشطر الجزء لا أنه النصف بعينه فيكون الطهور جزءا من الإيمان وهذا فيه ضعف لأن الشطر إنما يعرف استعماله لغة في النصف ولأن في حديث الرجل من سليم الطهور نصف الإيمان كما سبق ومنهم من قال المعنى أنه يضاعف ثواب الوضوء إلى نصف ثواب الإيمان لكن من غير تضعيف وفي هذا نظر وبعد ومنهم من قال الإيمان يكفر الكبائر كلها والوضوء يكفر الصغائر فهو شطر الإيمان بهذا الاعتبار وهذا يرده حديث من أساء في الإسلام أخذ بما عمل في الجاهلية وقد سبق ذكره منهم من قال الوضوء يكفر الذنوب مع الإيمان فصار نصف الإيمان وهذا ضعيف ومنهم من قال المراد بالإيمان ها هنا الصلاة كما في قوله D وما كان الله ليضيع إيمانكم البقرة والمراد صلاتكم إلى بيت المقدس فإذا كان المراد بالإيمان الصلاة فالصلاة لا تقبل إلا بطهور فصار الطهور شطر الإيمان بهذا الاعتبار حكى هذا التفسير محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة عن إسحق بن راهوية عن يحيى بن آدم وأنه قال في معنى قولهم لا أدري نصف العلم إنما هو أدري ولا أدري فأحدهما نصف الآخر قلت كل شيء كان تحته نوعان فأحدهما نصف له وسواء كان عدد النوعين على السواء أو أحدهما أزيد من الآخر ويدل على هذا حديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين والمراد قراءة الصلاة ولهذا فسرها بالفاتحة والمراد أنها مقسومة للعبادة والمسئلة فالعبادة حق الرب والمسئلة حق العبد وليس المراد قسمة كلماتها على السواء وقد ذكر هذا الخطابي واستشهد بقول العرب نصف السنة