القرآن فقام عنه سالما بل إما أن يربح أو أن يخسر ثم تلا هذه الآية وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي A قال يمثل القرآن يوم القيامة رجلا فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره فيتمثل له خصما فيقول يا رب حملته إياي فبئس حاملي تعدي حدودي وضيع فرائضي وركب معصيتي وترك طاعتي فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال شأنك به فيأخذه بيده فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار ويؤتى بالرجل الصالح كان قد حمله فيمتثل خصما دونه فيقول يا رب حملته إياي فخير حامل حفظ حدودي وعمل بفرائضي واجتنب معصيتي واتبع طاعتي فما يزال يقذف له بالحجج حتى يقال شأنك به فيأخذه بيده فما يرسله حتى يلبسه حلة الإستبرق ويعقد عليه تاج الملك ويسقيه كأس الخمر وقال ابن مسعود Bه القرآن شافع مشفع وحامل مصدق فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلف ظهره قاده إلى النار وعنه قال يجيء القرآن يوم القيامة فيشفع لصاحبه فيكون قائدا إلى الجنة أو يشهد عليه فيكون سائقا إلى النار وقال أبو موسى الأشعري إن هذا القرآن كائن لكم أجرا وكائن عليكم وزرا فاتبعوا القرآن ولا يتبعكم القرآن فإنه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة ومن اتبعه القرآن زج في قفاه فقذفه في النار قوله A كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها وخرج الإمام أحمد وابن حبان من حديث كعب بن عجرة عن النبي A قال الناس غاديان فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها وفي رواية أخرى خرجها الطبراني الناس غاديان فبائع نفسه فموبقها وقائد نفسه فمعتقها وقال الله D ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها الشمس والمعنى قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله وخاب من دساها بالمعاصي فالطاعة تزكي النفس وتطهرها فترتفع بها والمعاصي تدسى النفس وتقمعها فتنخفض وتصير كالذي يدس في التراب ودل الحديث على أن كل إنسان إما ساع في هلاك نفسه أو في فكاكها فمن سعى في طاعة الله فقد باع نفسه لله وأعتقها من عذابه ومن سعى في معصية الله تعالى فقد باع نفسه بالهوان وأوبقها بالآثام الموجبة لغضب الله وعقابه قال الله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة إلى قوله فاستبشرا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم التوبة وقال تعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد البقرة وقال تعالى قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين الزمر وفي الصحيحين عن أبي هريرة Bه قال قال رسول الله A حين أنزل الله عليه وأنذر عشيرتك الأقربين يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبدالمطلب لا أغني عنكم من الله شيئا وفي رواية للبخاري يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله يا بني عبدالمطلب اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم