وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الظاهر أن المراد توفيتها يوم القيامة كما قال تعالى وإنما توفون أجوركم يوم القيامة آل عمران ويحتمل أن المراد يوفي عباده جزاء أعمالهم في الدنيا والآخرة كما في قوله من يعمل سوء يجز به النساء وقد روي عن النبي A أنه فسر ذلك بأن المؤمنين يجازون بسيئاتهم في الدينا وتدخر لهم حسناتهم في الآخرة فيوفون أجورهم وأما الكافر فإنه يعجل له في الدنيا ثواب حسناته وتدخر له سيئاته فيعاقب بها في الآخرة ويوفيه جزاءها من خير أو شر فالشر يجازى به مثله من غير زيادة إلا أن يعفو الله عنه والخير تضاعف الحسنة عنه بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة لا يعلم قدرها إلا الله كما قال تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب الزمر وقوله فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه إشارة إلى أن الخير كله فضل من الله على عبده من غير استحقاق له والشر كله من عند ابن آدم من اتباع هوى نفسه كما قال D ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك النساء وقال على Bه لا يرجو عبد إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه فالله سبحانه إذا أراد توفيق عبد وهدايته أعانه ووفقه لطاعته وكان ذلك فضلا منه ورحمة وإذا أراد خذلان عبد وكله إلى نفسه وخلى بينه وبينها فأغواه الشيطان لغفلته عن ذكر الله واتبع هواه وكان أمره فرطا وكان ذلك عدلا منه فإن الحجة قائمة على العبد بإنزال الكتاب وإرسال الرسول فما بقي لأحد من الناس على الله حجة بعد الرسل فقوله بعد هذا فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه إن كان المراد من وجد ذلك في الدنيا فإنه يكون حينئذ مأمورا بالحمد لله على ما وجده من جزاء الأعمال الصالحة الذي عجل له في الدنيا كما قال من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون النحل ويكون مأمورا بلوم نفسه على ما فعلت من الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا كما قال تعالى ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون السجدة فالمؤمن إذا أصابه في الدنيا بلاء رجع إلى نفسه باللوم ودعاه ذلك إلى الرجوع إلى الله بالتوبة والاستغفار وفي المسند وسنن أبي داود عن النبي A قال إن المؤمن إذا أصابه سقم ثم عافاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة له فيما يستقبل من عمره وإن المنافق إذا مرض وعوفي كان كالبعير عقله أهله وأطلقوه لا يدري بما عقلوه ولا بما أطلقوه وقال سلمان الفارسي إن المسلم ليبتلى فيكون كفارة لما مضى ومستعتبا فيما بقى وإن الكافر يبتلى فمثله كمثل البعير أطلق فلم يدر لما أطلق وعقل وإن كان المراد من وجد خيرا أو غيره في الآخرة كان إخبارا منه بأن الذين يجدون الخير في الآخرة يحمدون الله على ذلك وأن من وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه حين لا ينفعه اللوم فيكون الكلام لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر كقوله A من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار والمعنى أن الكاذب عليه يتبوأ مقعده من النار