هذا الحديث خرجه مسلم من رواية يحيى بن معمر عن أبي الأسود الديلمي عن أبي ذر Bه وقد روي معناه عن أبي ذر من وجوه كثيرة بزيادة ونقصان وسنذكر بعضها فيما بعد إن شاء الله تعالى وفي الحديث دليل على أن الصحابة Bهم لشدة حرصهم على الأعمال الصالحة وقوة رغبتهم في الخير كانوا يحزنون على ما يتعذر عليهم فعله من الخير مما يقدر عليه غيرهم فكان الفقراء يحزنون على فوات الصدقة بالأموال التي يقدر عليها الأغنياء ويحزنون على التخلف عن الخروج في الجهاد لعدم القدرة على آلته وقد أخبر الله عنهم بذلك في كتابه فقال ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون التوبة وفي هذا الحديث أن الفقراء غبطوا أهل الدثور والدثور هي الأموال مما يحصل لهم من أجر الصدقة بأموالهم