وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

له أيضا فلا يأكل منه إنسان ولا دابة ولا طائر إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة وفي المسند بإسناد ضعيف عن معاذ بن أنس الجهني عن النبي A قال من بنى بنيانا في غير ظلم ولا اعتداء أو غرس غراسا في غير ظلم ولا اعتداء إلا كان له أجر جاريا ما انتفع به أحد من خلق الرحمن وذكر البخاري في تاريخه من حديث جابر مرفوعا من حفر ماء لم تشرب منه كبد حرا من جن ولا إنس ولا سبع ولا طائر إلا آجره الله يوم القيامة وظاهر هذه الأحاديث كلها يدل على أن هذه الأشياء تكون صدقة يثاب عليها الزارع والغارس ونحوهما من غير قصد ولا نية وكذلك قول النبي A أرأيت لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر يدل بظاهره على أنه يؤجر في إتيان أهله من غير نية فإن الباضع لأهله كالزارع في الأرض التي يحرث ويبذر فيها وقد ذهب إلى هذا طائفة من العلماء ومال إليه أبو محمد بن قتيبة في الأكل والشرب والجماع واستدل بقول النبي A إن المؤمن ليؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه وهذا اللفظ الذي استدل به غير معروف إنما المعروف قول النبي A لسعد إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك وهو مقيد بإخلاص النية لله فتحمل الأحاديث المطلقة عليه والله أعلم ويدل عليه أيضا قول الله D لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما النساء فجعل ذلك خيرا ولم يرتب عليه الأجر إلا مع نية الإخلاص وأما إذا فعله رياء فإنه يعاقب عليه وإنما يحمل التردد إذا فعله بغير نية صالحة ولا فاسدة وقد قال أبو سليمان الداراني من عمل عمل خير من غير نية كفاه نية اختياره للإسلام على غيره من الأديان فظاهر هذا أنه يثاب عليه من غير نية بالكلية لأنه بدخوله في الإسلام مختار لأعمال الخير في الجملة فيثاب على كل عمل يعمله منها بتلك النية والله أعلم وقوله أرأيت لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر هذا يسمى عند الأصوليين قياس العكس ومنه قول ابن مسعود Bه قال قال النبي A كلمة وقلت أنا أخرى قال من مات يشرك بالله شيئا شيئا دخل النار وقلت من مات لا يشرك بالله دخل الجنة والنوع الثاني من الصدقة التي ليست مالية ما نفعه قاصر على فاعله كأنواع الذكر من التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار وكذلك المشي إلى المساجد صدقة ولم يذكر في شيء من الأحاديث الصلاة والصيام والحج والجهاد أنه صدقة وأكثر هذه الأعمال أفضل من الصدقات المالية لأنه إنما ذكر جوابا لسؤال الفقراء الذين سألوه عما يقاوم تطوع الأغنياء بأموالهم وأما الفرائض فإنهم قد كانوا كلهم مشتركين فيها وقد تكاثرت النصوص بتفضيل الذكر على الصدقة بالمال وغيره من الأعمال كما في حديث أبي الدرداء Bه عن النبي A قال ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند