وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

عن منصور عن محمد بن عبدالرحمن عن أبيه قال قال عبدالله إياكم وحزاز القلوب وما حز في قلبك فدعه قال أبو الدرداء الخير في طمأنينة والشر في ريبة وروى ابن مسعود من وجه منقطع أنه قيل له أرأيت شيئا يحيك في صدورنا لا ندري حلال هو أم حرام فقال وإياكم والحكاكات فإنهن الإثم و الحك والحز متقاربان في المعنى والمراد ما أثر في القلب ضيقا وحرجا و نفورا وكراهة وهذه الأحاديث مشتملة على تفسير البر و الإثم وبعضها في تفسير الحلال والحرام فحديث النواس بن سمعان فسر النبي A البر بحسن الخلق وفسره في حديث وابصة وغيره بما اطمأنت إليه النفس والقلب كما فسر الحلال والحرام بذلك في حديث أبي ثعلبة وإنما اختلف في تفسير البر لأن البر يطلق باعتبارين معينين أحدهما باعتبار معاملة الخلق بالإحسان إليهم وربما خص بالإحسان إلى الوالدين فيقال بر الوالدين ويطلق كثيرا على الإحسان إلى الخلق عموما وقد صنف ابن المبارك كتابا سماه كتاب البر والصلة وكذلك في صحيح البخاري وجامع الترمذي كتاب البر والصلة ويتضمن هذا الكتاب الإحسان إلى الخلق عموما ويقدم فيه بر الوالدين على غيرهما وفي حديث بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده أنه قال يا رسول الله من أبر قال أمك قال ثم من قال أباك قال ثم من قال ثم الأقرب فالأقرب ومن هذا المعنى قول النبي A الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة وفي المسند أنه A سئل عن بر الحج فقال إطعام الطعام وإفشاء السلام و في رواية أخرى قال وطيب الكلام وكان ابن عمر Bهما يقول البر شيء هين وجه طلق وكلام لين وإذا قرن البر بالتقوى كما في قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى المائدة فقد يكون المراد بالبر معاملة الخلق بالإحسان وبالتقوى معاملة الحق بفعل طاعته واجتناب محرماته وقد يكون أريد بالبر فعل الواجبات وبالتقوى اجتناب المحرمات وقوله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان المائدة قد يراد بالإثم المعاصي وبالعدوان ظلم الخلق وقد يراد بالإثم ما هو محرم في نفسه كالزنا والسرقة وشرب الخمر وبالعدوان تجاوز ما أذن فيه إلى ما نهى عنه مما جنسه مأذون فيه كقتل ما أبيح قتله بقصاص ومن لا يباح فيه وأخذ زيادة على الواجب من الناس في الزكاة ونحوها ومجاوزة الحد في الذي وصى به في الحدود ونحو ذلك والمعنى الثاني من معنى البر أن يراد به فعل جميع الطاعات الظاهرة والباطنة كقوله تعالى ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين