وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ذبائحهم محرمة والخلاف في هذا يشبه الخلاف في إباحة طعام من لا تباح ذبيحته من الكفار وفي استعمال أواني المشركين وثيابهم والخلاف فيها يرجع إلى قاعدة تعارض الأصل بالظاهر وقد سبق ذكر ذلك في الكلام على حديث الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات وقوله في الأشياء التي سكت عنها وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان يعني أنه سكت عن ذكرها رحمة بعباده ورفقا حيث لم يحرمها عليهم حتى يعاقبهم على فعلها ولم يوجبها عليهم حتى يعاقبهم على تركها بل جعلها عفوا فإن فعلوها فلا حرج عليهم وإن تركوها فكذلك وفي حديث أبي الدرداء ثم تلا وما كان ربك نسيا مريم ومثل قوله D في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى طه وقوله فلا تبحثوا عنها يحتمل اختصاص هذا النهي بزمن النبي A لأن كثرة البحث والسؤال عما لم يذكر قد يكون سببا لنزول التشديد فيه بإيجاب أو تحريم وحديث سعد بن أبي وقاص Bه يدل على هذا فيحتمل أن يكون النهي عاما والمروى عن سلمان من قوله يدل على ذلك فإن كثرة البحث والسؤال عن حكم ما لم يذكر في الواجبات ولا في المحرمات قد يوجب اعتقاد تحريمه أو إيجابه لمشابهته لبعض الواجبات أو المحرمات فقبول العافية فيه وترك البحث عنه والسؤال خير وقد يدخل في ذلك قوله A هلك المتنطعون قالها ثلاثا خرجه مسلم من حديث ابن مسعود Bه مرفوعا والمتنطع هو المتعمق البحاث عما لا يعنيه وهذا قد يتمسك به من يتعلق بظاهر اللفظ وينفي المعاني والقياس كالظاهرية والتحقيق في هذا المقام والله أعلم أن البحث عما لم يوجد فيه نص خاص أو عام على قسمين أحدهما أن يبحث عن دخوله في دلالات النصوص الصحيحة من الفتوى والمفهوم والقياس الظاهر الصحيح فهذا حق وهو مما يتعين فعله على المجتهدين في معرفة الأحكام الشرعية والثاني أن يدقق الناظر نظره وفكره في وجوه الفروق المستبعدة فيفرق بين متماثلين بمجرد فرق لا يظهر له أثر في الشرع مع وجود الأوصاف المقتضية للجمع أو يجمع بين متفرقين بمجرد الأوصاف الطارئة التي هي غير مناسبة ولا يدل دليل على تأثيرها في الشرع فهذا النظر والبحث غير مرضي ولا محمود مع أنه قد وقع في طوائف من الفقهاء وإنما المحمود النظر الموافق لنظر الصحابة Bهم ومن بعدهم من القرون المفضلة كابن عباس ونحوه ولعل هذا مراد ابن مسعود Bه يقول إياكم والتنطع إياكم والتعمق وعليكم بالعتيق يعني ما كان عليه الصحابة Bهم ومن كلام بعض أعيان الشافعية لا يليق بنا أن نكتفي بالخيالات في الفروق كدأب أصحاب الرأي والسر في تلك أن متعلق الأحكام في الحال الظنون وغلباتها فإذا كان اجتماع مسئلتين أظهر في الظن من افتراقهما وجب القضاء باجتماعهما وإن انقدح فرق على بعد فافهموا ذلك فإنه من قواعد الدين انتهى ومما يدخل في النهي عن التعمق والبحث عنه أمور الغيب الخبرية التي أمرنا