ينازع الله إزاره ورجل ينازع الله رداءه فإن رداءه الكبرياء وإزاره العز ورجل في شك من أمر الله تعالى والقنوط من رحمة الله وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من قال هلك الناس فهو أهلكهم فأعادها مرارا ثم رفع رأسه فقال اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت قال مالك إذا قال ذلك تحزنا لما يري في الناس يعني في دينهم فلا أري به بأسا وإذا قال ذلك تعجبا بنفسه وتصاغرا فهو المكروه الذي نهى عنه ذكره أبو داود في سننه قوله صلى الله عليه وآله وسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وهذا مما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب به في المجامع العظيمة فإنه خطب به في حجة الوداع يوم النحر ويوم عرفة ويوم الثاني من أيام التشريق وقال إن أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وفي رواية للبخاري وغيره وأبشاركم وفي رواية وفي رواية ثم قال ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب وفي رواية للبخاري فإن الله حرم عليكم أموالكم وأعراضكم ودماءكم إلا بحقها وفي رواية دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام مثل هذا اليوم وهذا البلد إلى يوم القيامة حتى دفعة يدفعها مسلم مسلما يريد بها سوء حرام وفي رواية المؤمن حرام على المؤمن كحرمة هذا اليوم لحمه عليه حرام أن يأكله أو يغتابه بالغيب وعرضه عليه حرام أن يخرقه ووجهه عليه حرام أن يلطمه ودمه عليه حرام أن يسفكه وحرام عليه أن يدفعه دفعة بغتة وفي سنن أبي داود عن بعض الصحابة أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذها ففزع فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يحل لمسلم أن يروع مسلما وخرج أحمد وأبو داود والترمذى عن السائب بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبا جادا فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه قال ابن أبي عبيد يعني أن يأخذ شيئا لا يريد سرقته إنما يريد إدخال الغيظ عليه فهو لاعب في مذهب السرقة جاد في إدخال الروع والأذى عليه وفي الصحيحين عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه ولفظه لمسلم وخرج الطبراني من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك يؤذي المؤمن والله يكره أذى المؤمن وخرج الإمام أحمد من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا تؤذوا عباد الله ولا تعيروهم ولا تطلبوا عوارتهم فإن من طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن الغيبة فقال ذكرك أخاك بما يكره قال أرأيت إن كان فيه ما أقول فقال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته فتضمنت هذه