وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر على مؤمن عورته ستر الله عورته ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربته وخرج الإمام أحمد من حديث سلمة بن مخلد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ومن نجي مكروبا فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة هذا يرجع إلى أن الجزاء من جنس العمل وقد تكاثرت النصوص بهذا المعنى كقوله صلى الله عليه وآله وسلم إنما يرحم الله من عباده الرحماء وقوله إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا والكربة هي الشدة العظيمة التي توقع صاحبها في الكرب وتنفيسها أن يخفف عنه منها مأخوذ من تنفس الخناق كأنه يرخي له الخناق حتى يأخذ نفسا والتفريج أعظم من ذلك وهو أن يزيل عنه الكربة فتفرج عنه كربته ويزول همه وغمه فجزاء التنفيس التنفيس وجزاء التفريج التفريج كما في حديث ابن عمر وقد جمع بينهما في حديث كعب بن عجرة وخرج الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة وأيما مؤمن سقي مؤمنا على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم وأيما مؤمن كسا مؤمنا على عري كساه الله من خضر الجنة وخرجه الإمام أحمد بالشك في رفعه وقيل إن الصحيح رفعه وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن ابن مسعود قال يحشر الناس يوم القيامة أعري ما كانوا قط وأجوع ما كانوا قط وأظمأ ما كانوا قط وأنصب ما كانوا قط فمن كسا لله كساه الله ومن أطعم لله أطعمه الله ومن سقي لله سقاه الله ومن عفي لله أعفاه الله وخرج البيهقي من حديث أنس مرفوعا أن رجلا من أهل الجنة يشرف يوم القيامة على أهل النار فيناديه رجل من أهل النار يا فلان هل تعرفني فيقول لا والله ما أعرفك من أنت فيقول أنا الذي مررت بي في دار الدنيا فاستسقيتني شربة من ماء فسقيتك قال قد عرفت قال فاشفع لي بها عند ربك قال فيسأل الله تعالى فيقول شفعني فيه فيأمر به فيخرجه من النار وقوله كربة من كرب يوم القيامة ولم يقل من كرب الدنيا والآخرة كما قيل في التيسير والستر وقد قيل في مناسبة ذلك إن الكرب هي الشدائد العظيمة وليس كل أحد يحصل له ذلك في الدنيا بخلاف الإعسار والعورات المحتاجة إلى الستر فإن أحدا لا يكاد يخلو من ذلك ولو بتعسر الحاجات المهمة وقيل لأن كرب الدنيا بالنسبة إلى كرب الآخرة كلا شيء فلذا ادخر الله جزاء تنفيس الكرب عنده لينفس به كرب الآخرة ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفدهم البصر وتدنو الشمس منهم فيبلغ الناس من الكرب والغم ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس بعضهم لبعض ألا ترون ما بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم عند