وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته المراد بهذا أن الله تعالى قضي على عباده بالموت كما قال تعالى كل نفس ذائقة الموت آل عمران هو مفارقة الروح للجسد ولا يحصل ذلك إلا بألم عظيم جدا وهو أعظم الآلام التي تصيب العبد في الدنيا قال عمر لكعب أخبرني عن الموت قال ياأمير المؤمنين هو مثل شجرة كثيرة الشوك في جوف ابن آدم فليس منه عرق ولا مفصل وهو كرجل شديد الذراعين فهو يعالجها ينتزعها فبكي عمر ولما احتضر عمرو بن العاص سأله ابنه عن صفة الموت فقال والله لكأن جنبي في تخت ولكأني أتنفس من سم إبرة وكأن غصن شوك يجر به من قدمي إلى هامتي وقيل لرجل عند الموت كيف تجدك فقال أجدني أجتذب اجتذابا وكأن الخناجر مختلفة في جوفي وكأن جوفي في تنور محمي يلتهب توقدا وقيل لآخر كيف تجدك قال أجدني كأني السموات منطبقة على الأرض علي وأجد نفسي كأنها تخرج من ثقب إبرة فلما كان الموت بهذه الشدة والله قد حتمه على عباده كلهم ولابد لهم منه والله تعالى يكره أذي المؤمن ومساءته سمي ترددا في حق المؤمن وأما الأنبياء فلا يقبضون حتى يخيروا قال الحسن لما كرهت الأنبياء الموت هون الله عليهم بلقائه لما أحبوه من تحفة وكرامة حتى إن نفس أحدهم تنزع من بين جنبيه وهو يحب ذلك لما قد مثل له وقالت عائشة ما أغبط أحدا يهون الله عليه الموت بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت كانت عنده قدح من ماء فيدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ويقول اللهم أعني على سكرات الموت قالت وجعل يقول لا إله إلا الله إن للموت سكرات وجاء في حديث مرسل أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول اللهم إنك تأخذ الروح من بين العصب والقصب والأنامل اللهم فأعني على الموت وهونه على وقد كان بعض السلف يستحب أن يجتهد عند الموت كما قال عمر بن عبد العزيز ما أحب أن تهون على سكرات الموت إنه لآخر ما يكفر به عن المؤمن وقال النخعي كانوا يستحبون أن يجتهدوا عند الموت وكان بعضهم يخشي من تشديد الموت أن يفتن وإذا أراد الله أن يهون على العبد الموت هونه عليه وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان من الله وكرامة فليس شيءأحب إليه مما أمامه وأحب لقاء الله فأحب الله لقاءه قال ابن مسعود إذا جاء ملك الموت لقبض روح المؤمن قال له إن ربك يقرئك السلام وقال محمد بن كعب يقول له ملك الموت السلام عليك ياولي الله والله يقرئك السلام ثم قال الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم النحل وقال زيد بن أسلم تأتي الملائكة