وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

جريج عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها وما أكرهوا عليه إلا أن يتكلموا به أو يعملوا وهو لفظ غريب وقد خرجه النسائي ولم يذكر الإكراه وكذا رواه ابن عيينة عن مسعر عن قتادة عن زرارة بن أوفي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزاد فيه وما استكرهوا عليه خرجه ابن ماجه وقد أنكرت هذه الزيادات على ابن عيينة ولم يتابعه عليها أحد والحديث مخرج من رواية أبي قتادة في الصحيحين والسنن والأسانيد بدونها ولنرجع إلى شرح حديث ابن عباس المرفوع فقوله إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان إلى آخره تقديره إن الله رفع لي عن أمتي الخطأ أو ترك ذلك عنهم فإن تجاوز لا يتعدي بنفسه وقوله الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فأما الخطأ والنسيان فقد صرح القرآن بالتجاوز عنهما قال الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا البقرة وقال تعالى ولا جناح عليكم فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم الأحزاب وفي الصحيحين عن عمرو بن العاص سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا حكم الحاكم ثم اجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد وحكم فأخطأ فله أجر وقال الحسن لولا ما ذكر الله من أمر هذين الرجلين يعني داود وسلمان لرأيت أن القضاة قد هلكوا فإنه أثني على هذا بعمله وعلي هذا باجتهاده يعني قوله وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم الأنبياء وأما الإكراه فصرح القرآن أيضا بالتجاوز عنه قال تعالى من كفر بالله بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان النحل وقال تعالى لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة آل عمران الآية ونحن نتكلم إن شاء الله في هذا الحديث في فصلين أحدهما في حكم الخطأ والنسيان والثاني في حكم الإكراه الفصل الأول في الخطأ والنسيان الخطأ هو أن يقصد بفعله شيئا فيصادف فعله غير ما قصده مثل أن يقصد قتل كافر فصادف قتله مسلما والنسيان أن يكون ذاكرا لشيء فينساه عند الفعل وكلاهما معفو عنه يعني أنه لا إثم فيه ولكن رفع الإثم لا ينافي أن يترتب على نسيانه حكم كما أن من نسي الوضوء وصلي ظانا أنه متطهر فلا إثم عليه بذلك ثم إن تبين له أنه كان قد صلى محدثا فإن عليه الإعادة ولو ترك التسمية على الوضوء نسيانا وقلنا بوجوبها فهل يجب عليه إعادة الوضوء فيه روايتان عن الإمام أحمد وكذا لو ترك التسمية على الذبيحة نسيانا فيه عنه روايتان وأكثر الفقهاء على أنها تؤكل ولو ترك الصلاة نسيانا ثم ذكر فإن عليه القضاء كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ثم