وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أربعا أو صام الليل مع النهار وواصل في صيامه وقد يبدل ما يؤمر به في العبادة بما هو منهي عنه كمن ستر عورته في الصلاة بثوب محرم أو تؤضأ للصلاة بماء مغصوب أو صلى في بقعة غصب فهذا قد اختلف العلماء فيه هل عمله مردود من أصله أو أنه غير مردود وتبرأ به الذمة من عهدة الواجب وأكثر الفقهاء على أنه ليس بمردود من أصله وقد حكى عبد الرحمن بن مهدي عن قوم من أصحاب الكلام يقال لهم الشمرية أصحاب أبي شمر أنهم يقولون إنه من صلى في ثوب كان في ثمنه درهم حرام أن عليه إعادة صلاته وقال ما سمعت قولا أخبث من قولهم نسأل الله العافية وعبد الرحمن بن مهدي من أكابر فقهاء أهل الحديث المطلعين على مقالات السلف وقد استنكر هذا القول وجعله بدعة فدل على أنه لم يعلم عن أحد من السلف القول بإعادة الصلاة في مثل هذا ويشبه هذا الحج بمال حرام وقد ورد في حديث أنه مردود على صاحبه ولكنه حديث لا يثبت وقد أختلف العلماء هل يسقط به الفرض أم لا وقريب من ذلك الذبح بآلة محرمة أو ذبح من لا يجوز له الذبح كالسارق فأكثر العلماء قالوا إنه تباح الذبيحة بذلك ومنهم من قال هي محرمة وكذا الخلاف في ذبح المحرم الصيد لكن القول بالتحريم فيه أشهر وأظهر لأنه منهي عنه بعينه فلهذا فرق من فرق من العلماء بين أن يكون النهي لمعنى يختص بالعبادة فيبطلها وبين أن لا يكون مختصا بها فلا يبطلها فالصلاة بالنجاسة أو بغير طهارة أو بغير ستارة أو إلى غير القبلة يبطلها لا ختصاص النهي بالصلاة بخلاف الصلاة في الغصب ويشهد لهذا أن الصيام لا يبطله إلا ارتكاب ما نهي عنه فيه بخصوصه وهو جنس الأكل والشرب والجماع بخلاف ما نهي عنه الصائم لا بخصوص الصيام كالكذب والغيبة عند الجمهور وكذلك الحج ما يبطله إلا ما نهي عنه في الإحرام وهو الجماع ولا يبطله ما لا يختص بالإحرام من المحرمات كالقتل والسرقة وشرب الخمر وكذلك الاعتكاف إنما يبطل بما نهي عنه فيه بخصوصه وهو الجماع وإنما يبطل بالسكر عندنا وعند الأكثرين لنهي السكران عن قربان المسجد ودخوله على أحد التأويلين في قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى أن المراد مواضع الصلاة فصار كالحائض ولا يبطل الاعتكاف بغيره من ارتكابه الكبائر عندنا وعند كثير من العلماء وقد خالف في ذلك طائفة من السلف منهم عطاء والزهري والثوري ومالك وحكي عن غيرهم أيضا المعاملات وأما المعاملات كالعقود والفسوخ ونحوهما فما كان منها مغير الأوضاع الشرعية كجعل حد الزنا عقوبة مالية وما أشبه ذلك فإنه مردود من أصله لا ينتقل به الملك لأن هذا غير معهود في أحكام الإسلام ويدل على ذلك أن النبي A قال للذي سأله إن ابني كان عسيفا على فلان فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم فقال النبي A المائة الشاة والخادم رد عليك وعلى ابنك مائة جلدة وتغريب عام وما كان منها عقدا منهيا عنه في الشرع إما لكون المعقود عليه ليس محلا للعقد