وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أسألك قلبا سليما فالقلب السليم هو السالم من الآفات والمكروهات كلها وهو القلب الذي ليس فيه سوى محبة الله وخشيته وخشية ما يباعد منه وفي مسند الإمام أحمد Bه عن أنس عن النبي A قال لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه والمراد باستقامة إيمانه استقامة أعمال جوارحه فإن أعمال جوارحه لا تستقيم إلا باستقامة القلب ومعني استقامة القلب أن يكون ممتلئا من محبة الله تعالى ومحبة طاعته وكراهة معصيته وقال الحسن لرجل داو قلبك فإن حاجة الله إلى العباد صلاح قلوبهم يعني أن مراده منهم ومطلوبه صلاح قلوبهم فلا صلاح للقلوب حتى يستقر فيها معرفة الله وعظمته ومحبته وخشيته ومهابته ورجاؤه والتوكل عليه ويمتلئ من ذلك وهذا هو حقيقة التوحيد وهو معنى قول لا إله إلا الله فلا صلاح للقلوب حتى يكون إلهها الذي تألهه وتعرفه وتحبه وتخشاه هو إله واحد لا شريك له ولو كان في السموات والأرض إله يؤله سوى الله لفسدت بذلك السموات والأرض كما قال تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا الأنبياء فعلم بذلك أنه لا صلاح للعالم العلوي والسفلي معا حتى تكون حركات أهلها كلها لله وحركات الجسد تابعة لحركات القلب وإرادته فإن كانت حركته وإرادته لله وحده فقد صلح وصلحت حركات الجسد كله وإن كانت حركة القلب وإراداته لغير الله فسد وفسدت حركات الجسد بحسب فساد حركة القلب وروى الليث عن مجاهد في قوله تعالى ولا تشركوا به شيئا النساء قال لا تحبوا غيري وفي صحيح الحاكم عن عائشة Bها عن النبي A قال الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء وأدناه أن تحب على شيء من الجور وأن تبغض على شيء من العدل وهل الدين إلا الحب والبغض قال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله آل عمران فهذا يدل على أن محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه متابعة للهوى والموالاة على ذلك والمعاداة عليه من الشرك الخفي ويدل على ذلك قوله قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله آل عمران فجعل الله علامة الصدق في محبته اتباع رسوله فدل على أن المحبة لا تتم بدون الطاعة والموافقة قال الحسن C قال أصحاب رسول الله A يا رسول الله إنا نحب ربنا حبا شديدا فأحب الله أن يجعل لحبه علما فأنزل الله هذه الآية قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله آل عمران ومن هنا قال الحسن أعلم أنك لن تحب الله حتى تحب طاعته وسئل ذو النون المصري متى أحب ربي قال إذا كان ما يبغضه عندك أمر من الصبر وقال بشر بن السري ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك قال أبو يعقوب النهرجوري كل من ادعى محبة الله D ولم يوافق الله في أمره فدعواه باطل وقال رويم المحبة الموافقة في كل الأحوال وقال يحيى بن معاذ ليس بصادق من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده وعن بعض السلف قال قرأت في بعض