وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وأرق أفئدة الإيمان يماني والفقه يماني والحكمة يمانية وهذا إشارة منه إلى أبي موسى الأشعري ومن كان على طريقه من علماء أهل اليمن ثم إلى مثل أبي موسى الخولاني وأويس القرني وطاوس ووهب بن منبه وغيرهم من علماء أهل اليمن وكل هؤلاء من العلماء الربانيين الخائفين لله فكلهم علماء بالله يخشونه ويخافونه وبعضم أوسع علما بأحكام الله وشرائع دينه من بعض ولم يكن تمييزهم عن الناس بكثرة قيل وقال ولا بحث ولا جدال وكذلك معاذ ابن جبل Bه أعلم الناس بالحلال والحرام وهو الذي يحشر يوم القيامة أمام العلماء برتوة ولم يكن علمه بتوسعة المسائل وتكثيرها بل قد سبق عنه كراهة الكلام فيما لا يقع وإنما كان عالما بالله وعالما بأصول دينه Bه وقد قيل للإمام أحمد من نسأل بعدك قال عبدالوهاب الوراق قيل له إنه ليس له اتساع في العلم قال إنه رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق وسئل عن معروف الكرخي فقال كان معه أصل العلم خشية الله وهذا يرجع إلى قول بعض السلف كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا وهذا باب واسع يطول استقصاؤه ولنرجع إلى شرح حديث أبي هريرة Bه فنقول من لم يشتغل بكثرة المسائل التي لا توجد مثلها في كتاب الله ولا سنة رسوله A بل اشتغل بفهم كلام الله ورسوله وقصده بذلك امتثال الأوامر واجتناب النواهي فهو ممن امتثل أمر رسول الله A في هذا الحديث وعمل بمقتضاه ومن لم يكن اهتمامه بفهم ما أنزل الله على رسله واشتغل بكثرة توليد المسائل قد تقع وقد لا تقع وتكلف أجوبتها بمجرد الرأي خشي عليه أن يكون مخالفا لهذا الحديث مرتكبا لنهيه تاركا لأمره واعلم أن كثرة وقوع الحوادث التي لا أصل لها في الكتاب والسنة وإنما هو من ترك الاشتغال بامتثال أوامر الله ورسوله واجتناب نواهي الله ورسوله فلو أن من أراد أن يعمل عملا سأل عما شرع الله في ذلك العمل فامتثله وعما نهى عنه فيه فاجتنبه وقعت الحوادث مقيدة بالكتاب والسنة وإنما يعمل العامل بمقتضى رأيه وهواه فتقع الحوادث عامتها مخالفة لما شرعه الله وربما عسر ردها إلى الأحكام المذكورة في الكتاب والسنة لبعدها عنها وفي الجملة فمن امتثل ما أمر به النبي A في هذا الحديث وانتهي عما نهى عنه وكان مشتغلا بذلك عن غيره حصل له النجاة في الدنيا والآخرة ومن خالف ذلك واشتغل بخواطره وما يستحسنه وقع فيما حذر منه النبي A من حال أهل الكتاب الذين هلكوا بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم وعدم انقيادهم وطاعتهم لرسلهم