- روى الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم مرفوعا : [ [ خيركم من تعلم القرآن وعلمه ] ] .
وروى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : [ [ من قرأ القرآن فليسأل الله به فسيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس ] ] .
وروى الحاكم عن ابن عباس وقال صحيح الإسناد : [ [ من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر ] ] وذلك قوله تعالى : { ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا } قال : الذين قرءوا القرآن .
والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نعلم أولادنا وعيالنا القرآن ونأمرهم أن يعلموه لغيرهم ولا يقولوا لمن طلب منهم التعليم ما نحن فارغين فإن ذلك من أعظم القربات ولعله يكون مقدما على الشغل الذي هو فيه .
واعلم أن الله تعالى ما أمرنا بتعليم القرآن والعلم للناس إلا طلبا للأجر الأخروي فمن خف عليه تعليمه للناس بلا أجر دنيوي فهو كامل الإيمان ومن أحس بثقل إذا علمه بغير أجرة فهو رجل دنياوي خالص وأجره في الآخرة قليل .
وسمعت سيدي عليا الخواص C يقول : الحكم في جميع الأعمال الصالحة لغلبة الباعث فمن غلب عليه تلاوة القرآن لدنيا يصيبها حبط عمله المذكور أو للأجر الأخروي فلا حبوط .
قال : ومن أراد من الفقراء أخذ الأجرة على القرآن أو العلم من غير نقص الأجر في الآخرة فليعقد نيته على تلاوته تقربا إلى الله D ثم يأخذ تلك الدراهم التي تعطى له على تلاوته على نية أن ذلك ابتداء عطاء من الله لا بيع لقراءة القرآن والعلم بتلك الدراهم اه .
واعلم يا أخي أن الله تعالى ما أعطى كتابه وسنة نبيه لعباده إلا ليعملوا بهما .
ويعلموهما للناس بالأصالة