- روى أبو داود والترمذي واللفظ له والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال الترمذي حديث حسن مرفوعا : [ [ من جلس مجلسا كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك ] ] .
وروى أبو داود أن رسول الله A كان يقول بأخرة ؟ ؟ إذا أراد أن يقوم من المجلس : [ [ سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك فقال رجل يا رسول الله إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى ؟ فقال هو كفارة لما يكون في المجلس ] ] .
وقوله بأخرة ؟ ؟ غير ممدود : أي بآخر أمره .
وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلس حق أو مجلس باطل عند قيامه ثلاث مرات إلا كفرت عنه خطاياه سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . والله تعالى أعلم .
والأحاديث في فضل قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له وفي التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وفي لا حول ولا قوة إلا بالله وفي أذكار المساء والصباح وعقب الصلوات كثيرة مشهورة ولا يثبت حفظ الأذكار عند العبد إلا عمله بها .
فاعمل يا أخي بكل ما تقدر عليه من هذه الأذكار وكلما تجد لك وقتا يحمل أكثر من ذلك فزد من الأذكار وإن جمعت لك حزبا جامعا تقرؤه في مجلس صباحا ومساء كان أعون لك .
{ والله غفور رحيم } .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نحفظ لساننا في كل مجلس نجلسه عن كلام اللغو والفحش ما أمكن وإن وقعنا في ذلك فلا ننصرف حتى نذكر الله تعالى بما ورد أنه يكفر ما وقع في المجلس وذلك أن الملك لا يكتب ما عمله العبد من السيئات إلا بعد ساعة أو ثلاث ساعات كما ورد [ فإن استغفر لم يكتبها وإن لم يستغفر يكتبها .
وهذا من جملة رحمة الله تعالى بعباده من حيث كون رحمته وحلمه سبق غضبه وانتقامه فإذا وقع العبد في معصية تسابق إليه أسماء الرحمة والانتقام .
ومعلوم أن أسماء الرحمة أسبق فتأتي أسماء الانتقام فتجد أسماء الرحمة قد سبقتها إلى محل الانتقام فرجعت أسماء الانتقام بلا تأثير فالحمد لله رب العالمين .
وكان الشيخ محي الدين بن العربي يقول : إذا عصيت الله تعالى في أرض فلا تفارقها حتى تعمل فيها خيرا كقولك لا إله إلا الله أو سبحان الله أو الحمد لله فكلما صارت البقعة تشهد عليك كذلك صارت تشهد لك يوم القيامة والله يحفظ من يشاء كيف يشاء