- روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : [ [ من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ] ] . وفي رواية للشيخين مرفوعا : [ [ ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ] ] . وفي رواية أخرى لهما : [ [ ومن ادعى غلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا أي لا فرضا ولا نفلا ] ] . وروى الطبراني مرفوعا : [ [ من ادعى نسبا لا يعرف كفر بالله ومن تبرأ من نسب وإن دق كفر بالله ] ] . ومعنى دق : صغر في أعين الناس . والله أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا ننكر انتسابنا إلى أبينا أو أمنا إذا رفع الله قدرنا في الدنيا ولو كانا من أراذل الناس كفلاح وحجام وكناس أو ننفي كون أمنا أما لنا أو كون ابينا أبا لنا ونسكت عن انتسابنا إلى غيرهما ونحو ذلك وهذا العهد يخل بالعمل به كثير ممن يريد أن يترأس بين الناس الذين لا يعرفون أصله من القضاة والمباشرين والتجار بل رأيت قاضيا جاءته أمه من بلاد الريف فدخلت عليه فسلم عليها سلام الأجانب خوفا من زوجته المصرية أن تعايره بأمه وصار يقول غدوا الفلاحة عشوا الفلاحة وقال لها يا عجوز إن قلت أنا أم للقاضي أخرجتك وما أخليك تدخلي لي بعد ذلك أبدا . وكذلك رأيت شخصا آخر من طلبة العلم أنكر أباه لما جاءه من الريف وصار يقول بحضرة طلبته غدوا الفلاح وقال له يا شيخ النحس إن قلت أنا أبو فلان ما عدت أخليك تدخل لي أبدا فجاور عندي في الزاوية نحو سنة حتى رجع إلى بلاده ولو أن أحد هذين الرجلين كسا والده أو أمه كسوة حسنة مما هو قادر عليه ثم أدخلها أو أدخله داره بعد ذلك لصارت أم القاضي أو أبا العالم حقيقة ولم يحصل له المعايرة بهما وهذا كله من غلبة الجهل والمقت من الله تعالى وإن كان يفتي ويدرس فالله تعالى يلطف بنا وبه آمين