وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- روى الطبراني مرفوعا : [ [ ما من أحد يلبس ثوبا ليباهي به فينظر الناس إليه إلا لم ينظر الله تعالى إليه حتى ينزعه متى نزعه ] ] . وروى الإمام أحمد : عن ضمرة بن ثعلبة : أنه أتى النبي A وعليه حلتان من حلل اليمن فقال : يا ضمرة أترى ثوبيك مدخليك الجنة ؟ فقال يا رسول الله لئن استغفرت لي لأقعد حتى أنزعهما عني فقال النبي A : اللهم اغفر لضمرة فانطلق سريعا حتى نزعهما عنه . وروى ابن أبي الدنيا مرفوعا : [ [ شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم الذين يأكاون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام ] ] . زاد في رواية الطبراني : [ [ ويشربون ألوان الشراب ] ] . وروى رزين مرفوعا : [ [ من لبس ثوب شهرة ألبسه الله إياه يوم القيامة ثم ألهب فيه ] ] . وفي رواية أخرى : [ [ من لبس ثوب شهرة أعرض الله عنه حتى يضمه متى وضعه ] ] . والله أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نلبس لباس شهرة ولا لباس فخر ولا مباهاة كأن نلبس المرقعات الملونة من رقع خضر وصفر وحمر وسود ونحو ذلك كما يفعله الفقراء الأحمدية والقادرية ونحوهما أو نلبس بشتا من ليف وخوص أو حلفاء أو جلودا منزوعة الشعر أو طرطور جلد أو خوص مكشوفا بغير عمامة أو شملة حمراء أو خضراء أو نحوهما أو نلبس طيلسانا رقيقا أو جبة نقية البياض جدا ونحو ذلك إلا بنية صحيحة شرعية .
وقد كان الأشياخ في العصر المتقدم لا يلبسون الرقعة إلا من قلة الحلال فكانوا إذا تقطع لهم ثوب أو رداء يرقعونه بحسب ما يجدونه من الحلال ولا يلتزمون لونا خاصا فكانت ثيابهم على طول تصير ملونات من غير قصد بخلاف من يأخذ الرقع من حلال وحرام أو يأخذ الخرقة الكبيرة فيقطعها على قدر هوى نفسه من غير تخرق تحتها ونحو ذلك فإن ذلك معدود من رعونات النفوس .
واعلم أن الأشياخ في الزمن المتقدم كانوا يعرفون نفاسة الطريق وكانوا لا يأذنون للمريد في لبس الجبة من التصوف إلا بعد فراغه من تهذيب نفسه ورياضتها ثم إن الشيخ يجمع الفقراء الموجودين في العصر ويقرءون الفاتحة ويدعون له ثم يلبسه الجبة بحضرتهم فكانوا ينكرون على كل من لبس الصوف قبل خمود نار بشريته ويأمرونه بالنزع لرد ذلك .
وكان سيدي أحمد بن الرفاعي إذا رأى على فقير جبة صوف وهو محتاج إلى رياضة الأخلاق يقول له أخلع يا ولدي هذا اللباس وجاهد نفسك حتى تخمد نارها بحيث لو لطخ أحد وجهك بالعذرة بحضرة الناس ولطخ ثيابك لا تتأثر : ورأى مرة شخصا عليه سيما الصالحين لابسا صوفا فقال يا ولدي إنما تزينت بزي الصالحين وحليت بحلية المتقين فإن لم تسلك طريقهم وإلا فانزع لباسهم : وكان يمنع أصحابه من إرخاء العذبة ويقول لا ترخوا العذبة حتى تخمد نيران نفوسكم فإن من أرخاها بنية التمشيخ فهو حرام .
فاعمل يا أخي على تحصيل الأخلاق الباطنة حتى يشهد لك شيخك بالكمال أولا ثم البس الصوف ليشاكل ظاهرك باطنك وإن لم يوافق باطنك ظاهرك فالبس لبس العوام من آحاد الناس . وقد رأيت جماعة يلبسون الصوف ويأخذون في أيديهم السبحة وألسنتهم كالعقارب وأفواههم كأفواه التماسيح وبطونهم كالسفن ثم بعد ذلك يدعون الطريق فإياك وإياهم . بل رأيت من عمل منهم مكاسا وهذا كله لا ينبغي لأحد من أهل الطريق أن يقرعليه إلا من كان من أهله وقد أدركنا طريق الفقراء ولها حرمة عند الناس وعلى أصحابها الخير والهيبة فرفع الله تعالى ذلك بموت شيخنا سيدي علي المرصفي بمصر Bه وموت سيدي علي الخواص وموت سيدي محمد الشناوي Bهم فما رأيت أشد تعظيما لأولاد الفقراء من هؤلاء الثلاثة .
وقد حكى سيدي محمد الشناوي أن سيدي الشيخ عبدالرحيم القناوي قام لكلب مر عليه فلامه بعض الناس فقال إنما قمت لزي الفقراء الذي في عنقه فرأوا في عنق الكلب شرموطا من جبة فقير فاعلم ذلك ولا تلبس لباس شهرة والله يتولى هداك