- روى مسلم والترمذي وابن ماجه مرفوعا : [ [ يقول الله عزوجل : يا عبادي أني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا الحديث ] ] . وروى مسلم وغيره مرفوعا : [ [ أتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ] ] . وروى الطبراني مرفوعا : [ [ لا تظالموا فتدعوا فلا يستجاب لكم وتستقوا فلا تسقوا وتستنصروا فلا تنصروا ] ] . وروى الإمام أحمد بإسناد حسن مرفوعا : [ [ المسلم أخوا المسلم لا يظلمه ولا يخذله ويقول والذي نفسي بيده ما تواد اثنان فتخاصما وتفرقا إلا بذنب أحدثه أحدهما ] ] . وروى الشيخان مرفوعا : [ [ إن الله يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ] ] . وروى الشيخان وغيرهما : أن النبي A قال لمعاذ : [ [ اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينهما وبين الله حجاب ] ] . وروى الإمام أحمد مرفوعا : [ [ يقول الله D لدعوة المظلوم وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين ] ] . وروى الحاكم مرفوعا : [ [ اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة ] ] . وروى الإمام أحمد بإسناد حسن مرفوعا : [ [ دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه ] ] . وقال الإمام مالك : قال رسول الله A : [ [ دعوة المظلوم ولو كان كافرا ليس دونها حجاب ] ] . وروى الطبراني مرفوعا : [ [ يقول الله D : اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرا غيري ] ] . وروى أبو داود مرفوعا : [ [ ما من مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله تعالى في موضع يحب فيه نصرته ] ] . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : [ [ انصر أخاك أو مظلوما فقال رجل يا رسول الله أنصره إذا كام مظلوما أفرأيت إن كان ظالما كيف أنصره ؟ فقال تحجزه أو قال تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نتهاون بترك الإنكار على من رأيناه ظلم أخاه من الفقراء وغيرهم ولو بسوء الظن به بل ننكر عليه وننصر المظلوم ويحتاج العامل بهذا العهد إلى سياسة تامة وإلا نسبه الناس إلى غرض مع ذلك المظلوم فيصير خصما للظالم ويخرج عن كونه ميزان عدالة بين الخصمين فيحتاج الأمر إلى شخص آخر ثالث يصلح بين الظالم والمظلوم ثم إذا رأى نفس الظالم ثائرة فليصبر عليه حتى تخمد نارها وذلك ليصغي إلى وعظه له فإن العبد إذا غضب ركبته نفسه هي وزوجها أبو مرة فيصيران راكبين عليه فلا يتكلم فيه إلا شيطان . وسمعت سيدي علي الخواص C يقول : من علامة ركوب الشيطان لخصمك أن تراه يتكلم بالكلام القبيح الذي ليس من عادته النطق به فإذا رأيت ذلك منه فاصبر على جوابه حتى ينزل الشيطان من على ظهره فإن أجبته قبل ذلك ضحك عليك الشيطان حين تظن أن الذي يكلمك هو أخوك وسمعته أيضا يقول : يجب على من يصلح بين الناس إذا رأى نفس المظلوم ثارت ونفس الظالم خمدت أن يتربص ساعة حتى تخمد نار نفسه فربما لا يرضيه من الظالم إلا أكثر من حقه ومن سلك هذا المسلك مع الخصمين وطاوعاه استغنيا عن رواح بيت الوالي . واعلم أن من أقبح الصفات في الفقراء خصامهم بين الناس وتمزيقهم أعراض بعضهم بعضا وإن ادعوا أنهم تحت تربية شيخ كذبوا وشيخهم برئ منهم إلا أن يتوبوا وكذلك أقبح من كل قبيح خصام الظالم أو المظلوم لشيخه إذا لم يطاوعه على غرضه الفاسد ومن فعل ذلك مع شيخه مقته الله وطرده عن حضرات الصالحين وربما عوقب بتركه التوبة حتى يموت على أسوإ حال وهذا المقت قد عم غالب الفقراء في هذا الزمان وصاروا أبدانا بلا أرواح فالله تعالى يلهمهم التوبة من ذلك بفضله وكرمه إن شاء الله تعالى ويصبر شيخهم عليهم وعلى سوء أدبهم معه آمين