وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- روى مسلم وغيره إن رسول الله A كان يقول : [ [ اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل ] ] . وروى مسلم مرفوعا : [ [ واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ] ] . قال الحافظ عبدالعظيم : والشح مثلث الشين وهو البخل والحرص وقيل الشح الحرص على ما ليس عندك والبخل الشح بما عندك . وفي رواية لابن حبان وغيره : [ [ إياكم والشح فإنه دعا من كان قبلكم فقطعوا أرحامهم واستحلوا حرماتهم ] ] . وروى أبو داود وغيره مرفوعا : [ [ إياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم بالشح أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا ] ] . وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه مرفوعا : [ [ شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع ] ] . ومعنى هالع : محزن والهلع أشد الفزع وقوله جبن خالع . الجبن هو شدة الخوف وعدم الإقدام ومعناه أنه يخلع قلبه من شدة تمكنه منه . وروى النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم مرفوعا : [ [ لا يجتمع شح وإيمان في قلب عبد أبدا ] ] . وروى الطبراني مرفوعا : [ [ الشحيح لا يدخل الجنة ] ] . وروى الترمذي مرفوعا : [ [ لا يدخل الجنة خب ولا منان ولا بخيل ] ] . والخب : بفتح الخاء هو الخداع الخبيث . وروى الطبراني مرفوعا بإسناد جيد : [ [ إن الله تعالى قال لجنة عدن تكلمي فقالت : قد أفلح المؤمنون فقال : وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل ] ] . وروى الترمذي مرفوعا : [ [ خصلتان لا يجتمعان في قلب مؤمن : البخل وسوء الخلق ] ] . وروى الترمذي مرفوعا : [ [ البخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل ] ] ويروي هذا الحديث مرسلا . وروى الأصبهاني مرفوعا : [ [ الجواد من أعطى حقوق الله تعالى في ماله والبخيل من منع حقوق الله وبخل على ربه ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نبخل ولا نشح على أحد من المسلمين إذا سألنا شيئا ونحن في غنية عنه بل نعطيه له تخلقا بأخلاق رسول الله A والأئمة بعده وهذا العهد لا يعمل به إلا من سلك على يد شيخ ناصح وخلص من محبة الدنيا وشهواتها وإلا فمن لازمه البخل والشح كما عليه طائفة المتعبدين والمتفقهين الذين لم يدخلوا طريق القوم .
وإيضاح ذلك أن أصل الإنسان فقير بالذات وما فتح عينه في هذا الدار إلا وهو فقير ليس له ثياب ولا له متاع فكان من شأنه أن يأخذ ولا يعطي إلى أن يموت فلما ذم الله تعالى البخل والشح أنف أهل الله D أن يقفوا في مقام يذمه الله تعالى فيه فلذلك طلبوا أن يزيل أمراضهم ويبطل موانعهم حتى يدخلوا حضرات الجود والكرم فمنهم من ظفر بشيخ ناصح أوصله إلى ذلك المقام ومنهم من لم يظفر .
وكان سيدي الشيخ أبو الحسن الشاذلي Bه يقول : لا بد للفقير من رمي الدنيا من يده ثم من قلبه قبل سلوك الطريق ومحال أن يقدر أحد على إدخال فقير حضرة الله D ومعه علاقة دنيوية إذ جميع أهل حضرة الله D مطهرون من محبة الدنيا وشهواتها لأنهم أنبياء وأولياء وملائكة ولا أحد من هؤلاء يحب الدنيا لغرض فاسد وإنما يحبها لله D بالإجماع وكان يقول في تفسير قوله تعالى : { وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي } . بلسان الإشارة المعروفة بين القوم يقال للولي وما تلك بيمينك أيها الولي فيقول هي دنياي أنفق منها على نفسي وأهلي وإخواني فيقال له ألقها فيلقيها فيجدها حية تسعى في هلاك قابضها فيأخذ حذره منها فإذا حذر منها يقال له { خذها ولا تخف } فكما ألقاها أولا بإذن حال بدايته فكذلك أخذها بإذن حال نهايته وهذا الأخذ الثاني متعين على كل شيخ داع إلى الله تعالى ليحمل كلفته عن المريدين ويرتفع عندهم مقامه فإن كل من احتاج إلى إنسان هان في عينه لأنه حينئذ يصير معدودا من عائلته فيقل نفع ذلك الشيخ .
وسمعت سيدي محمد الشناوي C يقول : مال المريدين حرام على الأشياخ إلا أن يتحوا [ يتحدوا ؟ ؟ ] بالشيخ فيصير مالهم معدودا عندهم من فضل شيخهم وصدقته عليهم وقد بلغنا أن نبينا من أنبياء بني إسرائيل كان فقيرا أول رسالته فكان إذا جاع وقف على أبواب بني إسرائيل يطلب منهم غداء أو عشاء فشق عليه ذلك فقال : يا رب إن خزائن رزقك ملأى لا تعجز عن غدائي وعشائي فلو أغنيتني عن بني إسرائيل ؟ فأوحى الله تعالى إليه : يا نبيي إذا كانت هذه الشكاية في خلقك على بني إسرائيل وأنت محتاج إليهم فكيف لو أغنيتك عنهم ؟ فتأدب وصبر حتى أغناه الله من فضله وصار بنو إسرائيل يأكلون على سماطه .
وسمعت سيدي عليا الخواص C يقول : يجب على الشيخ أن يكون كريما حمالا للأذى وإلا لم يفلح له مريد فاعلم أن الدنيا إذا خرجت من قلب مريد لا يتصور وقوعه في البخل المذموم أبدا بعد ذلك وإنما يمنع بالحكمة كما يعطى بالحكمة تخلفا بأخلاق الله تعالى فإنه تعالى سمى نفسه المانع ولم يسم نفسه بخيلا فافهم فلا ينبغي للفقير أن يعطي أحدا شيئا طلبه منه حتى ينظر حاله وماذا هو عازم عليه وعلى إنفاقه فيه ثم يعطيه بعد ذلك فإياك يا أخي أن تسيء الظن بأحد من الأشياخ إذا سألته شيئا ولم يعطه لك فإنه لم يمنعك عن بخل حاشى الأشياخ عن ذلك .
فاسلك يا أخي على يد شيخ ليعلمك أدب العطاء وأدب المنع والله يتولى هداك