وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- روى أبو داود أن رسول الله A قال : [ [ من شفع شفاعة لأحد فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى بابا من عظيما من أبواب الكبائر ] ] . قلت : وقوله فأهدى له هدية عليها يفهم أنه كان من عادة المشفوع له الهدية قبل ذلك لصداقة أو محبة فلا حرج في قبولها لأنه حينئذ لم يهد لأجل شفاعته فيه . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نقبل هدية ممن شفعنا فيه عند ظالم بل نردها عليه جزما فإن علمنا كسر خاطره بذلك قبلناها وفرقناها على محاويج المسلمين ولا نذوق منها شيئا إن كانت طعاما ولا نلبسها إن كانت تلبس ولا نشمها إن كانت تشم ولا غير ذلك وهذا العهد قد كثرت خيانته من طائفة الفقراء الذين يشفعون في الناس عند الأمراء أو الكشاف ومشايخ العرب وهو جهل وقلة دين ولا سيما هدية الفلاحين فإن تحتها ألف بلية وتأمل لولا شفاعتك ما أتاك ذلك الفلاح بشيء وكم له سنة وهو يسمع بك فلا يعطيك شيئا ثم من أقبح ما يقع فيه الشافع المحب للدنيا أنه إذا استحلى قبول الهدايا يصير يشفع لأجل ذلك فيعدم الإخلاص فيعدم الأجر في الآخرة من ثبوت الأقدام على الصراط ونحو ذلك مما ورد فلا يصير يقدر على نفسه يتجرد عن محبة العوض بل رأيت بعض الفقراء تزوج ثلاث نسوة اعتمادا على الهدايا الواصلة إليه من الناس الذين يشفع فيهم لكونه ليس له كسب شرعي ينفق على عياله منه وما كانت إلا مدة قريبة ومسكوه بمعضلة فنفرت الولاة الذين كان يشفع عندهم منه وبطلت الهدايا لبطلان الشفاعة وطلق الثلاث زوجات وصار لا يقدر على عشاء ليلة . فاسلك يا أخي على يد شيخ ليعلمك آداب الشفاعة والله يتولى هداك .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نخاصم أحدا ولا نخاطبه بلفظ فيه فحش ولا بأذى تخلقا بأخلاق رسول الله A فلم يكون فاحشا ولا متفحشا A . ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سلوك الطريق على يد شيخ ناصح يخرجه عن رعونات النفوس ويخرج به من أدوية الجفاء إلى حضرات الرحمة والصفاء والرفق بسائر خلق الله D على الوجه الشرعي . وقد روى أهل السير : أن النبي A أشرف عليه بعض اليهود من بعض الحصون وهو في غزاة فقال يا إخوان القردة فقالوا : يا محمد ما عهدناك فاحشا ولا متفحشا فطأطأ رأسه واستحيى . فاسلك يا أخي على يد شيخ وإلا فمن لازمك غالبا الفحش والبذاء وقلة الحياء شئت أم أبيت والله يتولى هداك . وقد روى ابن ماجه مرفوعا : [ [ أن الله D إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا فإذا لم تلقه إلا مقيتا ممقتا نزعت منه الأمانة فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مخونا فإذا لم تلقه إلا خائنا مخونا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما ملعنا فإذا لم تلقه إلا رجيما ملعنا نزعت منه ربقة الإسلام ] ] . والربقة بكسر الراء وفتحها واحدة الربق : وهي عري في حبل تشد به البهائم ويستعار لغير ذلك . والله أعلم