- روى أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن عن أبي أمامة Bه قال : خرج علينا رسول الله A متوكئا على عصا فقمنا إليه فقال : [ [ لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا ] ] . قلت : وفي حديث أنس أنه قال لم يكن أحب إلينا من رسول الله A ومنا لا نقوم له إذا مر علينا لما نعلم منه من كراهيته لذلك . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نستعبد أحدا من إخواننا المسلمين ولا نتميز عنهم إلا بما أذن لنا فيه الشارع A فلا نمكن أحدا من إخواننا من القيام لنا إذا مررنا عليه وهذا العهد يقع في خيانته كثير من الفقراء إما لسذاجة قلوبهم وإما لجهلهم بما أومأنا إليه وإن قال هؤلاء لا حرج علينا في استخدام المريد واستعبادنا له لأن المريد مأمور بتعظيم شيخه قلنا لهم إنما التعظيم للأشياخ بعدم مخالفتهم لما يأمرونه به وأما القيام لهم مع مخالفة إشاراتهم فلا فائدة فيه وأول من أحدث هذا القيام بين يدي الأشياخ فقراء العجم فربما يقف المريد بين يدي أحدهم نحو الثلاثين درجة لا يقولون له أجلس وكل ذلك ليس من نظام الفقراء إنما هو من نظام الملوك وأرباب الدولة وفي الحديث : لا تقوموا على رؤوس أئمتكم كما تقوم الأعاجم على رؤوس ملوكها رواه الديلمي . وقد أدركنا نحو مائة شيخ من أولياء مصر وقراها فما رأينا بحمد الله أحدا منهم يمكن مريده من القيام له بل يظهرون له الكراهة هروبا من مزاحمة أوصاف الربوبية Bهم أجمعين . { فبهداهم اقتده } والله يتولى هداك . وقد روى أبو داود مرفوعا والترمذي بإسناد صحيح وحسن أن رسول الله A قال : من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار . قال الجلال السيوطي وهو حديث متواتر