@ 144 @ ( ^ كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ( 135 ) قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) * * * * وقوم فطر . .
ومعناه : قالت اليهود : كونوا يهودا وقالت النصارى كونوا نصارى فهذا معنى قوله تعالى ( ^ كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ) . .
( ^ قل بل ملة إبراهيم حنيفا ) قرأ الأعرج ' بل ملة ' بالرفع . ومعناه بل ملتنا ملة إبراهيم . .
والقراءة المعروفة : ( ^ بل ملة إبراهيم ) أي : بل نتبع ملة إبراهيم . .
وقيل : معناه : بل نكون على ملة إبراهيم ، فحذف ' على ' فصار منصوبا . .
قال الكسائي : هو نصب على الإغراء كأنه يقول : اتبعوا ملة إبراهيم حنيفا ، وأما الحنيف : هو المسلم ، وأصله الميل ، ومنه الأحنف وهو : المائل القدم ، والمسلم مائل من سائر الأديان إلى ملة الإسلام . .
وقيل : معناه المستقيم ، فسماه حنيفا على الضد كما يقال للمهلكة : مفازة وللديغ سليم . .
وقيل : الحنيف هو الحاج المختتن ؛ وذلك أنه لم يبق مع العرب من ملة إبراهيم إلا الحج والختان ، وكانوا يعرفون كل من حج واختتن على ملة إبراهيم ، وعرفوا الرجل بذلك حنيفا . فقال : بل ملة إبراهيم حنيفا على وفق ما عرفوا ( ^ وما كان من المشركين ) . .
قوله تعالى : ( ^ قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم ) . .
قال الضحاك : علموا أولادكم أسماء الأنبياء المذكورين في القرآن كي يؤمنوا بهم ، ولا تظنوا أن الإيمان بمحمد يكفي عن الإيمان بسائر الأنبياء .