@ 147 @ ( ^ قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون ( 139 ) أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط * * * * .
قوله تعالى : ( ^ قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ) والمحاجة : المجادلة بالحجة لإظهار الحق . .
نزلت في اليهود ونصارى نجران حيث حاجوا رسول الله وقالوا : ديننا أقدم من دينكم وكتابنا أقدم من كتابكم ، فنحن أولى بالله منكم ، فنزل قوله : قل يا محمد ( ^ أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ) أي : نحن وأنتم سواء في الله فإنه ربنا وربكم . .
( ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) أي : نجازي بأعمالنا وتجازون بأعمالكم ( ونحن له مخلصون ) يعني : كيف تدعون أنكم أولى بالله ونحن له مخلصون وأنتم به مشركون ؟ .
قوله تعالى ( ^ أم تقولون ) يعني : أتقولون ؟ والصيغة صيغة الاستفهام ، ومعناه التوبيخ يعني أتقولون ( إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى ) . وذلك أنهم ادعوا أن هؤلاء الأنبياء كانوا يهودا أو نصارى . .
( ^ قل أأنتم أعلم أم الله ) وذلك أن الله تعالى قد أعلم المسلمين أنهم كانوا على الدين الحنيفية وما كان يهودا ولا نصارى ، كما قال تعالى : ( ^ ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ) . .
( ^ ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ) فيه قولان : .
أحدهما : أنه أراد به أن الله تعالى قد أشهدهم في كتبهم علي أن إبراهيم كان على الدين الحنيفية ، ولم يكن يهوديا ولا نصرانيا ؛ فكتموا تلك الشهادة . .
وقيل أراد بالشهادة على نعت محمد . .
( ^ وما الله بغافل عما تعملون ) أي : لا يخفى عليه شيء مما تعملون . .
قوله تعالى : ( تلك أمة قد خلت ) أي : مضت ( ^ لها ما كسبت ولكم ما