وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 150 @ ( ^ الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ) * * * * .
قلنا بلى كان عالما به علم الغيب ، وإنما أراد بهذا : العلم الذي يتعلق به الثواب والعقاب ، وهو العلم بوجود الأتباع ؛ فإن كونه موجودا إنما يعلم بعد الوجود . .
وقيل : معناه إلا لنرى ، وهو قريب من الأول . .
وقيل : الابتلاء مضمر فيه ، وتقديره : إلا لنبتلي فيظهر المتبع من المنقلب ، وفي الخبر : ' أن القبلة لما حولت إلى الكعبة ، ارتد قوم من المسلمين إلى اليهودية ، وقالوا : إن محمدا رجع إلى دين آبائه ' . فهذا معنى قوله : ( ^ ممن ينقلب على عقبيه ) وقوله تعالى : ( ^ وإن كانت لكبيرة ) لثقيلة . .
قيل : معناه : وإن كانت القبلة لكبيرة . قال الزجاج : وإن كانت التحويلة لكبيرة . .
( ^ إلا على الذين هدى الله ) أي : هداهم الله . ( ^ وما كان الله ليضيع إيمانكم ) نزل هذا في قوم معينين . ذلك ما روى : ' أن القبلة لما حولت سأل قوم رسول الله فقالوا : إن قوما منا كانوا قد صلوا إلى بيت المقدس ، وماتوا ، فما شأنهم ؟ منهم أسعد بن زرارة ، وأبو أمامة والبراء بن معرور فنزل قوله تعالى : ( ^ وما كان الله ليضيع إيمانكم ) أي : صلاتكم فجعل الصلاة إيمانا ، وهذا دليل على المرجئة ؛ حيث لم يجعلوا الصلاة من الإيمان . وإنما سموا مرجئة لأنهم أخروا العلم عن الإيمان . .
وحكى : أن أبا يوسف شهد عند شريك بن عبد الله القاضي فرد شهادته ، قيل له أترد شهادة يعقوب ؟ فقال : كيف أقبل شهادة من يقول : إن الصلاة ليست من الإيمان ؟ ! . .
وقيل : معنى قوله : ( ^ وما كان الله ليضيع إيمانكم ) بالتحويل . .
( ^ إن الله بالناس لرءوف رحيم ) والرأفة : أشد الرحمة . .
قوله تعالى : ( ^ قد نرى تقلب وجهك في السماء ) هذه الآية وإن كانت