@ 157 @ ( ^ ( 153 ) ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ( 154 ) ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس * * * * لم يكن عالما به ، واختلفوا فيمن نزلت الآية فيه ، منهم من قال : نزلت في اليهود وقيل : نزلت في المسلمين . .
( ^ بشيء من الخوف ) خوف العدو ( ^ والجوع ) بالقحط والجدب ( ونقص من الأموال ) بالخسران والهلاك ( ^ والأنفس ) بالمرض والشيب والموت ( ^ والثمرات ) بالجوائح ، وقيل : بالأولاد ؛ وذلك أنهم ثمرات القلوب ، وحكمة الابتلاء بهذه الأشياء : حتى إذا صبروا عليه فكل من سمع به بعدهم ؛ علم أنهم أنما صبروا عليه لما عرفوا من الحق . .
( ^ وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ) . قال سعيد بن جبير : كلمة الاسترجاع لم تعط [ لأحد ] من الأمم سوى هذه الأمة . ألا ترى أن يعقوب صلوات الله عليه لما ابتلي بفراق يوسف قال : ( ^ يا أسفي على يوسف ) ولم يقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ؟ ومعناه : إنا لله ملكا وعبودية ، وإنا إليه راجعون في القيامة ، وإنما قيد بهذا لأن الأمر في القيامة يخلص لله تعالى . .
وروي : ' أن رسول الله طفيء سراجه ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون . فقيل له في ذلك ، فقال : كل ما أذى المؤمن فهو مصيبة له ' . .
قوله تعالى : ( ^ أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ومعنى الصلوات هاهنا الرحمة بعد الرحمة ؛ لأن الصلاة من الله : الرحمة . ومن الملائكة : الاستغفار ، ومن الناس الدعاء . قال الشاعر :