@ 160 @ ( ^ أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ( 159 ) إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم أنا ) * * * * .
فأما تلك القراءة ' أن لا يطوف بهما ' فهي قراءة مهجورة فلا تترك بها القراءة المعهودة . .
وقيل : ' لا ' فيه صلة . والمراد : أن يطوف . قال الشاعر : .
( لا ألوم البيض ألا تسخرا % لما رأين الشمط القفندرا ) .
أي : أن تسخر . .
قوله تعالى : ( ^ ومن تطوع خيرا ) قرأ حمزة : ' ومن يطوع ' مشدد . ومعناه يتطوع والمعروف ( ^ ومن تطوع ) . ثم من قال : إن السعي ليس بركن صرف قوله : ( ^ ومن تطوع ) إلى السعي . .
ومن قال : إنه ركن صرفه إلى أصل الحج والعمرة . .
ويحتمل أنه أراد التطوع بسائر الأعمال . .
( ^ فإن الله شاكر عليم ) والشكر من الله : أن يعطي فوق ما يستحق العبد . .
قوله تعالى : ( ^ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب ) نزلت الآية في اليهود . .
( ^ أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) قال ابن عباس : اللاعنون : هم كل الخلائق سوى الجن والإنس . .
وفي الأخبار : ' أن الأرض إذا أجدبت يلعن كل شيء عصاة بني آدم ؛ حتى الخنافس يقولون : اللهم العن عصاة بني آدم ؛ فإنا حرمنا الرزق بشؤم معاصيهم ' . .
وقال قتادة : اللاعنون : هم الملائكة والمؤمنون . وقيل : هم الجن والإنس .