@ 177 @ ( ^ الذين من قبلكم لعلكم تتقون ( 183 ) أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع ) * * * * .
وقال السدى : الجنف : الخطأ ، والإثم : العمد . .
ومعنى الآية على قول ابن عباس ومجاهد : أن الرجل إذا حضر وصية الموصي فرآه يميل ، إما بتقصير ، أو بإسراف ، أو وضع الوصية في غير موضعها ؛ فأرشده ، ورده إلى الحق فهو مباح له ، وهذا معنى قوله تعالى : ( ^ فأصلح بينهم فلا إثم عليه ) . .
وقيل : هذا في الوصية للأقربين حين كانت واجبة ، فإذا رآه يوصي لغير الأقربين ، يرده إلى الوصية للأقربين . .
وقيل : أراد به الإمام يصلح بين الموصي لهم والورثة ، فيردهم إلى الحق . .
( ^ فلا إثم عليه ) أي : فلا حرج عليه ( ^ إن الله غفور رحيم ) . .
قوله تعالى : ( ^ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ) أي : فرض عليكم الصيام . .
والصيام في اللغة : هو الإمساك . يقال : صامت الخيل : إذا أمسكت عن العلف ، والسير ، ومنه قول الشاعر : .
( خيل صيام وخيل غير صائمة % تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما ) .
ومنه يقال : صام النهار : إذا ارتفعت الشمس وصارت في إبطاء السير كالواقفة ؛ وذلك في وقت الهاجرة ، ومنه قول الشاعر : .
( فدعها وسل النفس عنك بجسرة % [ ذمول ] إذا صام النهار وهجرا ) .
ومنه قوله تعالى : ( ^ إني نذرت للرحمن صوما ) أي : صمتا ، وفي الصمت إمساك عن الكلام .