@ 187 @ ( ^ عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم ) * * * * الشاعر : .
( إذا ما الضجيع ثنى جيده % تثنت فصارت عليه لباسا ) .
قال الربيع بن أنس : معناه : هن فرش لكم ، وأنت لحف لهن . .
وقوله تعالى : ( علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ) هو افتعال : من الخيانة ، أي : تخونون أنفسكم بمخالفة الأمر ، وترك الوقاية . وقوله تعالى : ( ^ فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن ) قيل : أراد به الوطء . وقيل : ما دون الوطء . وقوله تعالى : ( ^ وابتغوا ما كتب الله لكم ) قال أنس بن مالك : أراد به طلب الولد . .
وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس : أراد به ابتغاء ليلة القدر . .
وقال قتادة وهو أحسن الأقوال : يعني : وابتغوا ما كتب الله لكم من الرخصة بإباحة الأكل ، والشرب ، والوطء ، في اللوح المحفوظ . .
وقرأ ابن عباس في الشواذ : ' واتبعوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا ' . .
وسبب نزول الآية : أن الله تعالى كان قد أوجب الصوم في الابتداء من العتمة إلى الليلة القابلة ، وكان كل من نام أو صلى العشاء حرم عليه الأكل ، والشرب ، والوطء ' فروى أن رجلا يقال له : صرمة أبو قيس ظل يعمل جميع النهار ، ثم آوى إلى منزله ، وطلب من امرأته طعاما ، فأبطأت ، فغلبه النوم ، فلما استيقظ كان قد حرم الطعام والشراب فأصبح وقد جهد جهدا شديدا ، حتى خر مغشيا عليه ، فأخبر به