@ 91 @ ( ^ وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ( 67 ) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال ) * * * * .
قوله تعالى : ( ^ وإذ قال موسى لقومه ) واذكر إذ قال موسى لقومه : ( ^ إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) البقرة : الأنثى من البقر . وهي مأخوذة من البقر ، وهو الشق . سميت بذلك لأنها تشق الأرض بالحراثة . .
وفي الخبر : ' أن النبي نهى عن التبقر في الأهل والمال ' أي : التوسع . والقصة في ذلك : أنه كان في بني إسرائيل رجل غني ، وله ابن عم فقير ، فاستطال حياته فقتله ، وحمله إلى حي آخر ، وطرحه بفنائهم ، ثم أصبح يطلب دمه . فسألوا موسى أن يسأل ربه من القاتل ؟ فسأل فأوحى الله تعالى [ إليه ] أن يأمرهم بذبح البقرة . .
فقال : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ( ^ قالوا أتتخذنا هزوا ) لأنهم لما سألوه أن يسأل ربه من القاتل ؟ فقال : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ، فلبعد ما بين السؤال والجواب ، قالوا : أتتخذنا هزوا . وذلك من شدة جهلهم ، وتبسطهم في الكلام نسبوا نبيهم إلى الاستهزاء . .
( ^ قال أعوذ بالله ) أعتصم وأمتنع بالله . ( ^ أن أكون من الجاهلين ) بالجواب ، لا على وفق السؤال . لأن كل من سئل عن شيء فأجاب لا على وفق السؤال يكون جاهلا .