وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

من أنصار لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا الله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم ما المسيح بن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون حكم تعالى بكفرهم شرعا وقدرا فأخبر أن هذا صدر منهم مع أن الرسول اليهم هو عيسى بن مريم قد بين لهم أنه عبد مربوب مخلوق مصور في الرحم داع إلى عبادة الله وحده لا شريك له وتوعدهم على خلاف ذلك بالنار وعدم الفوز بدار القرار والخزي في الدار الآخرة والهوان والعار ولهذا قال إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ثم قال لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد قال ابن جرير وغيره المراد بذلك قولهم بالأقانيم الثلاثة أقنوم الأب وأقنوم الابن وأقنوم الكلمة المنبثقة من الأب إلى الابن على اختلافهم في ذلك ما بين الملكية واليعقوبية والنسطورية عليهم لعائن الله كما سنبين كيفية اختلافهم في ذلك ومجامعهم الثلاثة في زمن قسطنطين بن قسطس وذلك بعد المسيح بثلاثمائة سنة وقبل البعثة المحمدية بثلاثمائة سنة ولهذا قال تعالى وما من إله إلا إله واحد أي وما من إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نظير له ولا كفوء له ولا صاحبة له ولا ولد ثم توعدهم وتهددهم فقال وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم ثم دعاهم برحمته ولطفه إلى التوبة والاستغفار من هذه الأمور الكبار والعظائم التي توجب النار فقال أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم ثم بين حال المسيح وامه وانه عبد رسول وأمه صديقة أي ليست بفاجرة كما يقوله اليهود لعنهم الله وفيه دليل على أنها ليست بنبية كما زعمه طائفة من علمائنا وقوله كانا يأكلان الطعام كناية عن خروجه منهما كما يخرج من غيرهما أي ومن كان بهذه المثابة كيف يكون الها تعالى الله عن قولهم وجهلهم علوا كبيرا وقال السدي وغيره المراد بقوله لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة زعمهم في عيسى وأمه أنهما الالهان مع الله يعني كما بين تعالى كفرهم في ذلك بقوله في آخر هذه السورة الكريمة وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك انك أنت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد إن تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم يخبر تعالى أنه يسأل عيسى بن مريم يوم القيامة على سبيل الاكرام له والتقريع والتوبيخ لعابديه عمن كذب عليه وافترى وزعم أنه ابن الله أو أنه الله أو أنه شريكه تعالى الله عما يقولون فيسأله وهو يعلم أنه لم يقع منه ما يسأله عنه ولكن لتوبيخ من كذب عليه فيقول له أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين من دون الله قال سبحانك أي تعاليت أن يكون معك شريك