أن الأحوص مر بعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ومحمد بن مصعب بن الزبير بخيمتي أم معبد وهما يريدان الحج مرجعه من عند يزيد بن عبد الملك وهو على نجيب له فاره ورحل فاخر وبزة مرتفعة فحدثهما أنه قدم على يزيد بن عبد الملك فأجازه وكساه وأخدمه فلم يرهما يهشان لذلك .
فجعل يقول خيمتي أم معبد عباد ومحمد كأنه يروض القوافي للشعر يريد قوله فقال له محمد بن مصعب إني أراك في تهيئة شعر وقواف وأراك تريد أن تهجونا وكل مملوك لي حر لئن هجوتنا بشيء إن لم أضربك بالسيف مجتهدا على نفسك .
فقال الأحوص جعلني الله فداك إني أخاف أن تسمع هذا في عدوا فيقول شعرا يهجوكما به فينحلنيه وأنا أبرئكما الساعة كل مملوك لي حر إن هجوتكما ببيت شعر أبدا .
أخبرني الحرمي قال حدثنا الزبير قال حدثني عمي مصعب قال حدثنا الزبير ابن خبيب عن أبيه خبيب بن ثابت قال .
خرجنا مع محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير إلى العمرة فإنا لبقرب قديد إذ لحقنا الأحوص الشاعر على جمل برحل فقال الحمد لله الذي وفقكم