( قتيلُ غنِيٍّ ليس شَكْلٌ كشكله ... كذاك لَعَمْرِي الحَيْنُ للمرء يُجْلَبُ ) .
( سأبكي عليه إن بكيتُ بعَبْرةٍ ... وحُقَّ لِشَأْسٍ عَبْرةٌ حين تُسْكَبُ ) .
( وحزنٌ عليه ما حَيِيتُ وعولةٌ ... على مثل ضوء البدر أو هو أعجبُ ) .
( إذا سِيمَ ضَيْماً كان للضيم منكراً ... وكان لدى الهيجاء يُخْشَى ويُرْهَبُ ) .
( وإنْ صوتَ الداعي إلى الخير مرةً ... أجاب لِمَا يدعو له حين يُكْرَبُ ) .
( ففرّج عنه ثم كان وَلِيَّه ... فقلبي عليه لو بدا القلبُ مُلْهَبُ ) .
وقال زهير بن جذيمة حين قتل شأس شأس وما شأس والبأس وما البأس لولا مقتل شأس لم يكن بيننا بأس .
قال ثم انصرف إلى قومه فكان لا يقدر على غنوي إلا قتله .
قال عبد الحميد فغزت بنو عبس غنيا قبل أن يطلبوا قودا أو دية مع أخي شأس الحصين بن زهير بن جذيمة والحصين بن أسيد بن جذيمة ابن أخي زهير .
فقيل ذلك لغني فقالت لرياح انج لعلنا نصالح على شيء أو نرضيهم بدية وفداء .
فخرج رياح رديفا لرجل من بني كلاب وزعم أبو حية النميري أنه من بني جعد وكان معهما صحيفة فيها آراب لحم لا يريان إلا أنهما قد خالفا وجهة القوم فأوجفا أيديهما في الصحيفة فأخذ كل واحد منهما وذرة ليأكلها مترادفين لا يقدران على النزول .
قال فمر فوق رؤوسهما صرد فصرصر فألقيا اللحم وأمسكا بأيديهما وقالا ما هذا ثم