فوارس لينظروا ما الخبر وهم خالد بن جعفر بن كلاب على حذفة وحندج بن البكاء ومعاوية بن عبادة بن عقيل فارس الهرار وهو الأخيل جد ليلى الأخيلية قال والأخيل هو معاوية قال وهو يومئذ غلام له ذؤابتان وكان أصغر من ركب وثلاثة فوارس من سائر بني عامر فاقتصوا أثر السير حتى إذا رأوا إبل بني جذيمة نزلوا عن الخيل .
فقالت النساء إنا لنرى حرجة من عضاه أو غابة رماح بمكان لم نكن نرى به شيئا ثم راحت الرعاء فأخبروا بمثل ما للنساء .
قال وأخبرت راعية أسيد بن جذيمة أسيدا بمثل ذلك فأتى أسيد أخاه زهيرا فأخبره بما أخبرته به الراعية وقال إنما رأت خيل بني عامر ورماحها .
فقال زهير كل أزب نفور فذهبت مثلا وكان أسيد كثير الشعر خناسيا وأين بنو عامر أما بنو كلاب فكالحية إن تركتها تركتك وإن وطئتها عضتك .
وأما بنو كعب يصيدون اللأي يريد الثور الوحشي .
وأما بنو نمير فإنهم يرعون إبلهم في رؤوس الجبال .
وأما بنو هلال فيبيعون العطر .
قال فتحمل عامة بني رواحة وآلي زهير لا يبرح مكانه حتى يصبح .
وتحمل من كان معه غير ابنيه ورقاء والحارث .
قال وكان لزهير ربيئة من الجن فحدثه ببعض أمرهم حتى أصبح وكانت له مظلة دوح يربط فيها أفراسه لا تريمه حذرا من الحوادث .
قال فلما أصبح صهلت فرس منها حين أحست بالخيل وهي القعساء .
فقال زهير ما لها فقال ربيئته .
( أحسّت الخيل فصهَلت إليهن ... فلم تُؤْذِنْهم بِهم إلا والخيلُ دَوَائسُ )