خالك ليرضى مني بدون ذلك قال وما هو قال أن أكف عنه سنن الخيل إذا غشيت سوامه فقال يحيى لحرسيين بين يديه أخرجاه فأخرجاه فلما ولى قال أعيداه إلي فأعاداه فقال عقيل له مالك تكرني إكرار الناضح قال أما والله إني لأكرك أعرج جافيا فقال عقيل كذلك قلت .
( تَعَجَّبَتْ إذ رأت رأسي تَجَلَّله ... من الروائع شيبٌ ليس من كبَرِ ) .
( ومِن أدِيمٍ تولَّى بعد جِدَّته ... والجفنُ يَخْلق فيه الصَّارِمُ الذكَرُ ) .
فقال له يحيى أنشدني قصيدتك هذه كلها قال ما انتهيت إلا إلى ما سمعت فقال أما والله إنك لتقول فتقصر فقال إنما يكفي من القلادة ما أحاط بالرقبة قال فأنكحني أنا إحدى بناتك قال أما أنت فنعم قال أما والله لأملأنك مالا وشرفا قال أما الشرف فقد حملت ركائبي منه ما أطاقت وكلفتها تجشم ما لم تطق ولكن عليك بهذا المال فإن فيه صلاح الأيم ورضا الأبي فزوجه ثم خرج فهداها إليه فلما قدمت عليه بعث إليها يحيى مولاة له لتنظر إليها فجاءتها فجعلت تغمز عضدها فرفعت يدها فدقت أنفها فرجعت إلى يحيى وقالت بعثتني إلى أعرابية مجنونة صنعت بي ما ترى فنهض إليها يحيى فقال لها مالك قالت ما أردت أن بعثت إلي أمة تنظر إلي ما أردت بما فعلت إلا أن يكون نظرك إلي قبل كل