الصحيح للجريح ما لك لا تجيبه فقال وقفت له فطعنني هذه الطعنة في عضدي وشد أخي عليه فقتله فأينا قتلت أدركت ثأرك إلا أنا لم نسلب أخاك .
قال فما فعلت فرسه الشماء قال ها هي تلك خذها .
فردها عليه فأخذها ورجع فلما أتى صخر قومه قالوا له اهجهم .
قال إن ما بيننا أجل من القذع ولو لم أكفف نفسي إلا رغبة عن الخنا لفعلت .
وقال صخر في ذلك - طويل - .
( وعاذلةٍ هَبَّتْ بليل تلومني ... ألا لا تلوميني كَفَى اللومَ ما بيا ) .
قال أراد تباكره باللوم ولم يرد الليل نفسه إنما أراد عجلتها عليه باللوم كما قال النمر بن تولب العكلي - مديد - .
( بَكَرتْ باللَّوم تَلْحانا ... ) .
وقال غيره تلومه بالليل لشغله بالنهار عنها بفعل المكارم والأضياف والنظر في الحمالات وأمور قومه لأنّه قوامهم - طويل - .
( تقولُ ألا تهجو فَوارسَ هاشمٍ ... وما لِيَ إذْ أهجوهُمُ ثم ما ليا ) .
( أبَى الشتمَ أنِّي قد أصابوا كريمتي ... وأنْ ليس إهداءُ الخَنَا من شِماليا ) .
أي من شمائلي .
ويروى من فعاليا .
( إذا ذُكِر الإِخوانُ رقرقْتُ عبرةً ... وحيَّيْتُ رمساً عند لِيَّةَ ثاويا ) .
( إذا ما امرؤٌ أهدَى لِمَيْتٍ تحيّةً ... فحيّاكَ ربُّ الناس عنِّي معاويا )