داود تقرأ عليك السلام وتقول لك قد كلمت أمير المؤمنين فرضي عنك .
فالتفت فقال من أم داود فأخبره من معه أنها حبابة وذكر له قدرها ومكانها من يزيد .
فرفع رأسه إلى الجارية فقال قولي لها إن الرضا عني بسبب لست به .
فشكت ذاك إلى يزيد فغضب وأرسل إلى خالد فلم يعلم بشيء حتى أتاه رسول حبابة به فيمن معه من الأعوان فاقتلعوا فسطاطه وقلعوا أطنابه حتى سقط عليه وعلى أصحابه فقال ويلكم ما هذا قالوا رسل حبابة هذا ما صنعت بنفسك .
فقال ما لها أخزاها الله ما أشبه رضاها بغضبها .
قال إسحاق وحدثني محمد بن سلام عن يونس بن حبيب أن يزيد بن عبد الملك اشترى حبابة وكان اسمها العالية بأربعة آلاف دينار فلما خرج بها قال الحارث بن خالد فيها - كامل - .
( ظَعَنَ الأميرُ بأحسنِ الخَلْقٍ ... وغَدَوْا بلُبِّك مطلِعَ الشرقِ ) .
( مَرَّت على قَرَنٍ يُقاد بها ... تعدو أمامَ برَاذِنٍ زُرْقِ ) .
( فظِللْتُ كالمقمور مُهْجَتَه ... هذا الجنونُ وليس بالعشق ) .
( يا ظبيةً عَبِقَ العبيرُ بها ... عَبَقَ الدِّهانِ بجانب الحُقِّ ) .
وغنته حبابة في الشعر وبلغ يزيد فسألها عنه فأخبرته فقال لها غنيني به