( فإن نَغلِبْ فغلاّبون قِدْماً ... وإن نُهْزَمْ فغير مُهَزَّمِينا ) .
فلما توجه فروة إلى النبي أنشأ يقول - كامل - .
( لمَّا رأيتُ ملوكَ كندَة أعرضَتْ ... كالرِّجْلِ خَانَ الرجْلَ عِرْقُ نَساها ) .
( يَمَّمْتُ راحلتي أمامَ محمدٍ ... أرجو فواضلَها وحسنَ ثَراها ) .
فلما انتهى إلى رسول الله قال له فيما بلغنا هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرزم قال يا رسول الله من ذا الذي يصيب قومه مثل الذي أصاب قومي ولا يسوؤه فقال له أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيراً واستعمله على مراد وزبيد ومذحج كلها .
قال أبو عبيدة فلم يلبث عمرو أن ارتد عن الإسلام فقال حين ارتد - وافر - .
( وجدنا مُلْكَ فروةَ شرَّ مُلْكٍ ... حِمارٌ سافَ مِنْخَرَه بقَذْرِ ) .
( وإِنَّك لو رأيتَ أبا عميرٍ ... مَلأْتَ يديك من غَدْر وَخَتْرِ ) .
قال أبو عبيدة فلما ارتد عمرو مع من ارتد عن الإسلام من مذحج استجاش فروة النبي فوجه إليهم خالد بن سعيد بن العاص وخالد بن الوليد وقال لهما إذا اجتمعتم فعلي بن أبي طالب أميركم وهو على الناس .
ووجه علياً عليه السلام فاجتمعوا بكسر من أرض اليمن فاقتتلوا وقتل بعضهم ونجا بعض فلم يزل جعفر وزبيد وأود بنو سعد العشيرة بعدها قليلة .
وفي هذا الوجه وقعت