منجاب عن منجاب بن راشد قال بعث أبو بكر العلاء بن الحضرمي على قتال أهل الردة بالبحرين فتلاحق به لم من لم يرتد من المسلمين وسلك بنا الدهناء حتى إذا كنا في بحبوحتها أراد الله D أن يرينا آية فنزل العلاء وأمر الناس بالنزول فنفرت الإبل في جوف الليل فما بقي بعير ولا زاد ولا مزاد ولا بناء يعني الخيم قبل أن يحطوا فما علمت جمعاً هجم عليه من الغم ما هجم علينا وأوصى بعضنا إلى بعض ونادى منادي العلاء اجتمعوا .
فاجتمعنا إليه فقال ما هذا الذي ظهر فيكم وغلب عليكم فقال الناس وكيف نلام ونحن إن بلغنا غداً لم تحم شمسه حتى نصير حديثاً فقال أيها الناس لا تراعوا ألستم مسلمين ألستم في سبيل الله ألستم أنصار الله قالوا بلى .
قال فأبشروا فوالله لا يخذل الله تبارك وتعالى من كان في مثل حالكم .
ونادى المنادي بصلاة الصبح حين طلع الفجر فصلى بنا ومنا المتيمم ومنا من لم يزل على طهوره فلما قضى صلاته جثا لركبتيه وجثا الناس معه فنصب في الدعاء ونصبوا فلمع لهم سراب فأقبل على الدعاء ثم لمع لهم آخر كذلك فقال الرائد ماء .
فقام وقام الناس فمشينا حتى نزلنا عليه فشربنا واغتسلنا فما تعالى النهار حتى أقبلت الإبل من كل وجه وأناخت إلينا فقام كل رجل إلى ظهره فأخذه فما فقدنا سلكا فأرويناها العلل بعد النهل وتروحنا .
وكان أبو هريرة رفيقي فلما غبنا عن ذلك المكان قال لي كيف علمك بموضع ذلك الماء فقلت أنا أهدى الناس بهذه البلاد .
قال فكر معي حتى تقيمني عليه .
فكررت به فأنخت على ذلك ُ