( أكلَّ يومٍ هامتي مُقَزَّعَهْ ... يا رُبَّ هيجا هي خيرٌ من دَعَهْ ) .
( نحن بني أمِّ البنينَ الأربعهْ ... سيوفُ حَزٍّ وَجِفان مُتْرَعَهْ ) .
( نحنُ خيارُ عامِربن صَعْصَعَهْ ... الضاربون الهامَ تحتَ الخَيْضَعَهْ ) .
( والمطمعون الجَفْنَة المُدَعْدَعهْ ... مهلاً أبيْتَ اللَّعْنَ لا تأكلْ معهْ ) .
( إنَّ استَه من بَرَصٍ مُلمَّعه ... وإِنّه يُدخِل فيها إصْبَعَهْ ) .
( يُدخِلها حتّى يُوارِي أَشْجَعَه ... كأنّه يطلُب شيئاً ضَيَّعَهْ ) .
فرفع النعمان يده من الطعام وقال خبثت والله علي طعامي يا غلام وما رأيت كاليوم .
فأقبل الربيع على النعمان فقال كذب والله ابن الفاعلة ولقد فعلت بأمه كذا وكذا .
فقال له لبيد مثلك فعل ذلك بربيبة أهله والقريبة من أهله وإن أمي من نساء لم يكن فواعل ما ذكرت .
وقضى النعمان حوائج الجعفريين ومضى من وقته وصرفهم ومضى الربيع بن زياد إلى منزله من وقته فبعث إليه النعمان بضعف ما كان يحبوه وأمره بالانصراف إلى أهله فكتب إليه الربيع إني قد عرفت أنه قد وقع في صدرك ما قال لبيد وإني لست بارحاً حتى تبعث إليّ من يجردني فيعلم من حضرك من الناس أني لست كما قال لبيد .
فأرسل إليه إنك لست صانعاً بانتفائك مما قال لبيد شيئاً ولا قادراً على رد ما زلت به الألسن فالحق بأهلك .
فلحق بأهله ثم أرسل إلى النعمان بأبيات شعر قالها وهي - بسيط - .
( لئن رَحَلتُ جِمالي لا إلى سَعةٍ ... ما مثلُها سَعَةٌ عَرْضاً ولا طُولا ) .
( بحيثُ لو وَرَدَتْ لخمٌ بأَجْمَعِها ... لم يَعدِلوا ريشةً من رِيش سَمْويلا )