أخبرني من أرسله القراء الأشراف قال الهيثم فقلت لابن عياش من القراء الأشراف قال سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجبة الفزاري وخالد بن عرفطة الزهري ومسروق بن الأجدع الهمداني وهانئ بن عروة المرادي إلى لبيد ابن ربيعة وهو في المسجد وفي يده محجن فقلت يا أبا عقيل إخوانك يقرئونك السلام ويقولون أي العرب أشعر قال الملك الضليل ذو القروح .
فردوني إليه وقولوا ومن ذو القروح قال امرؤ القيس .
فأعادوني إليه وقالوا ثم من قال الغلام ابن ثماني عشرة سنة .
فردوني إليه فقلت ومن هو فقال طرفة .
فردوني إليه فقلت ثم من قال صاحب المحجن حيث يقول - رمل - .
( إنَّ تقوى ربِّنا خيرُ نَفَلْ ... وبإِذن الله رَيثي وعَجَلْ ) .
( أَحْمَدُ اللهَ ولا نِدَّ لهُ ... بيديهِ الخيرُ ما شَاءَ فَعَلْ ) .
( مَن هَداه سُبُلَ الخيرِ اهتدى ... ناعمَ البالِ ومَنْ شاءَ أضلّ ) .
يعني نفسه .
ثم قال أستغفر الله .
أخبرني إسماعيل بن يونس الشيعي قال حدثنا عمر بن شبة عن ابن البواب قال جلس المعتصم يوماً للشراب فغناه بعض المغنين قوله - رمل - .
( وبَنُو العباسِ لا يأتون لا ... وعلى ألسنهمْ خفّتْ نَعَمْ ) .
( زَيّنت أحلامُهُمْ أحسابَهُمْ ... وكذاك الحلمُ زَينٌ للكرمْ ) .
فقال ما أعرف هذا الشعر فلمن هو قيل للبيد .
فقال وما للبيد وبني العباس قال المغنّي إنما قال .
( وبنو الدّيّان لا يأتون ... )