( رأى شَخْصاً على بلد بَعيد ... فكبَّر حين أبصَره وقاما ) .
( وأقبلَ يسألُ البُشْرى إلينا ... فقال رأيتُ إنساً أو نعاما ) .
( وقال لخَيْله سيرى حُمَيد ... فإنّ لكُلّ ذي أجَل حماما ) .
( فما لاقيتُ من سجح وبدر ... ومُرَّة فاتركي حَطباً حُطاما ) .
( بكل مُقلَّص عَبْلٍ شَواه ... يَدُقُّ بِوقْع نابَيْه اللِّجامَا ) .
( وكل طِمِرَّةٍ مَرَطى سَبوحٍ ... إذا ما شَدَّ فارِسُها الحِزاما ) .
( وقائِلةٍ على دَهَشٍ وحُزْنٍ ... وقد بلَّت مدامِعُها اللِّثامَا ) .
( كأنَّ بَني فَزارةَ لم يكونوا ... ولم يَرْعَوْا بأَرْضهم الثُّمامَا ) .
( ولم أرَ حاضراً منهم بِشاءٍ ... ولا مَنْ يملِك النَّعَم الرُّكامَا ) .
قال فلما أخذوا الدية انطلقت فزارة فاشترت خيلا وسلاحا ثم استتبعت سائر قبائل قيس ثم أغارت على ماء يدعى بنات قين يجمع بطوناً من بطون كلب كثيرة وأكثر من عليه بنو عبد ود وبنو عليم بن جناب وعلى قيس يومئذٍ سعيد ابن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر وحلحلة بن قيس بن الأشيم بن يسار أحد بني العشراء فلما أغاروا نادوا بني عليم إنا لا نطلبكم بشيء وإنما نطلب بني عبد ود بما صنع الدليلان اللذان حملا حميداً وهما المأمور ورجل آخر اسمه أبو أيوب فقتل من العبديين تسعة عشر رجلاً ثم مالوا على العليميين فقتلوا منهم خمسين رجلاً وساقوا أموالاً